عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٠ - الأخبار الصحابة و التابعون
استدراك (٤٧) مناقب ابن المغازلي: (بإسناده) إلى قبيصة بن ذويب؛ و أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد اللّه:
إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بخمّ فتنحّى الناس عنه و نزل معه عليّ بن أبي طالب فشقّ على النبي تأخّر الناس، فأمر عليّا فجمعهم، فلمّا اجتمعوا قام فيهم و هو متوسّد يد عليّ بن أبي طالب، فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال:
أيّها الناس! إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيّل لي أنّه ليس شجرة أبغض إليكم من شجرة تليني.
ثمّ قال: لكنّ عليّ بن أبي طالب، أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه، فرضي اللّه عنه كما أنا عنه راض، فإنّه لا يختار على قربي و محبّتي شيئا، ثمّ رفع يديه و قال:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
قال: فابتدر الناس إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يبكون و يتضرّعون و يقولون:
يا رسول اللّه ما تنحّينا عنك إلّا كراهية أن نثقل عليك، فنعوذ باللّه سبحانه من شرور أنفسنا و سخط رسول اللّه، فرضي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عنهم عند ذلك. [١]
(٤٨) ينابيع المودّة: عن جابر بن عبد اللّه، قال:
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول في عليّ (عليه السلام) خصالا، لو كانت واحدة منها في رجل اكتفى بها فضلا و شرفا:
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «من كنت مولاه فعليّ مولاه». [٢]
[١] ٢٥ ح ٣٧، عنه الاحقاق: ٥/ ٨٩، و ج ٦/ ٢٥٢ و زاد فيه بعد قوله:
«لكن علي بن أبي طالب» «أنزله اللّه منّي بمنزلة هارون من موسى».
و عن تفسير الثعلبي على ما في مناقب الشافعي (مخطوط).
و أخرجه في العمدة: ١٠٧ ح ١٤٣ عن ابن المغازلي.
[٢] ٥٥، عنه الإحقاق: ٦/ ٢٥٣.