عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - الأخبار الصحابة و التابعون
انطلقنا أنا و حصين بن سبرة و عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا [رأيت رسول اللّه، و سمعت حديثه، و غزوت معه، و صلّيت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا] حدّثنا يا زيد ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
قال: يا ابن أخي- و اللّه- لقد كبر سنّي و قدم عهدي، و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فما حدّثتكم [به] فاقبلوه، و مالا، فلا تكلّفونيه.
ثمّ قال: قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمّا بين مكّة و المدينة، فحمد اللّه و أثنى عليه، و وعظ و ذكّر، ثمّ قال:
«أمّا بعد أيّها [١] الناس، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فاجيب، و أنا تارك فيكم الثقلين: أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به». فحثّ على كتاب اللّه و رغّب فيه، ثمّ قال:
«و أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي» [٢].
و من «الجمع بين الصحاح الستّة» لرزين بن معاوية العبدريّ من الجزء الثالث بالإسناد من «صحيح أبي داود السجستانيّ»، و من «صحيح الترمذيّ» عن حصين بن سبرة (مثله) و في آخره، ثمّ قال:
«و أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي، اذكّركم اللّه في أهل بيتي و كتاب اللّه، فإنّهما لن يفترقا حتّى تلقوني على الحوض».
و: من «صحيح مسلم» عن زهير بن الحرب و شجاع بن مخلّد، عن ابن عليّة.
قال زهير: حدّثني إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيّان، عن زيد بن حيّان، قال:
انطلقت أنا و حصين بن سبرة (و ذكر نحوه). [٣]
[١] في م: ألا أيها.
[٢] قد ذكرت هذه الجملة في م مرتين، و في صحيح مسلم و كشف المهمّ ثلاث مرات.
[٣] العمدة: ٩٨ ح ١٢٩ و ١٣٠، و ص ١٠٢ ح ١٣٦، و ص ١٠٣ ح ١٣٩، عنه البحار: ٣٧/ ١٧٩ ح ٦٦، و غاية المرام: ١/ ٣٣٠ ح ١٧، و ص ٣٣٤ ح ٢٤، و ص ٣٣٥ ح ٢٦.
صحيح مسلم: ٤/ ١٨٧٣ ح ٢٤٠٨، و كشف المهم.