عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - الأخبار الصحابة و التابعون
قال أبو عبد اللّه: و قال رجل من الملأ شيخ:
لئن كنّا بين أقوامنا كما يقول هذا لنحن أشرّ من الحمير.
قال: و قال آخر- شابّ إلى جنبه-: لئن كنت صادقا لنحن أشرّ من الحمير. [١]
١٨- بشارة المصطفى: الحسن بن الحسين بن بابويه، عن الحسين بن الحسن [٢] ابن زيد، عن أبيه، عن جدّه زيد بن محمّد، عن الحسن بن أحمد السبيعي، عن محمّد بن عبد العزيز، عن إبراهيم بن ميمون، عن موسى بن عثمان الحضرميّ، عن أبي إسحاق السبيعيّ، قال: سمعت البراء بن عازب و زيد بن أرقم، قالا: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خمّ و نحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه.
فقال: لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه، و لعن اللّه من توالى إلى غير مواليه، و الولد للفراش، و ليس للوارث وصيّة، ألا و قد سمعتم منّي و رأيتموني، ألا من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، ألا إنّ دماءكم و أموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، أنا فرطكم على الحوض فمكاثر بكم الامم يوم القيامة، فلا تسوّدوا وجهي، ألا لأستنقذنّ رجالا من النار و ليستنقذنّ من يدي آخرون و لأقولنّ: يا ربّ أصحابي.
فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك! ألا و إنّ اللّه وليّي و أنا وليّ كلّ مؤمن، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه.
ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي، طرفه بيدي و طرفه بأيديكم، فاسألوهم و لا تسألوا غيرهم [فتضلّوا]. [٣]
[١] ٢/ ٩٧ ح ٨٩، عنه البحار: ٣٧/ ١٥١ ح ٣٧، و إثبات الهداة: ٣/ ٥٤٦ ح ٥٩٨، و البرهان: ٢/ ١٤٥ ح ١.
[٢] في م: «الحسن بن الحسين» تصحيف. راجع النابس في أعلام القرن الخامس: ٦٢.
[٣] ١٣٦، عنه البحار: ٣٧/ ١٦٧ ح ٤٣، عنه مستدرك الوسائل: ١/ ٥٢٤ ح ١١.
تقدّم مثله ح ٩، و يأتي ح ١٣١ (نحوه).