عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٠ - ض- الملك الصالح
لقد ابتنى شرفا لهم لو رامه * * * زحل بباع كان عنه عاليا
و أفادهم رقّ الأنام بوقفة * * * في الروع بات بها عليهم واليا
ما استدرك الإنكار منهم ساخط * * * إلّا و كان بها هنالك راضيا
ص- الفنجكردي [١]:
لا تنكرنّ غدير خمّ إنّه * * * كالشمس في إشراقها بل أظهر
ما كان معروفا بإسناد إلى * * * خير البرايا أحمد لا ينكر
فيه إمامة حيدر و كماله * * * و جلاله حتّى القيامة يذكر
و له أيضا:
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * * * يوم يسرّ به السادات و الصيد
نال الإمامة فيه المرتضى و له * * * فيه من اللّه تشريف و تمجيد
ض- الملك الصالح [٢]:
و يوم خمّ و قد قال النبيّ له * * * بين الحضور و شالت عضده يده
من كنت مولى له هذا يكون له * * * مولى أتاني به أمر يؤكّده
من كان يخذله فاللّه يخذله * * * أو كان يعضده فاللّه يعضده
[١] هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد الفنجكردي النيسابوري. قال عنه السمعاني في الأنساب:
الأديب البارع، صاحب النظم و النثر الجاريين في سلك السلاسة، الباقيين معه على هرمه و طعنه في السن. قرأ اصول اللغة على يعقوب بن أحمد الأديب و غيره، و كان عفيفا خفيفا ظريف المجاورة، قاضيا للحقوق، محمود الأحوال ... توفّي ليلة الجمعة الثالث عشر من رمضان سنة ٥١٣. و دفن بالحيرة (في نيسابور).
[٢] هو أبو الغارات الملك الصالح فارس المسلمين نصير الدين طلائع بن رزيك بن الصالح الأرمني، أصله من الشيعة الإمامية في العراق، عرف بصلاحه و عدله و حسن مداراته للرعيّة، و توّج ذلك بحبّه و إخلاصه و تفانيه في ولاء أهل البيت و الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، و نشر فضائلهم بسيفه و ماله و يراعه، ولد سنة ٤٩٥ ه، و قضى شهيدا في ١٩ رمضان ٥٥٦ (رحمه اللّه).
ذكر ابن الأثير في الكامل: ١١/ ١٠٣ قصّة شهادته.