عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٨ - ز- الشريف الرضي قال في قصيدة مطلعها
قالت: فمن ساد في يوم الغدير أبن؟ * * * فقلت: من كان للإسلام خير وليّ
قالت: ففي من أتى في هل أتى شرف؟ * * * فقلت: أبذل أهل الأرض للنفل
قالت: فمن هو هذا الفرد سمه لنا؟ * * * فقلت: ذاك أمير المؤمنين عليّ
و له أيضا:
و قالوا: عليّ علا، قلت: لا * * * فإنّ العلا بعليّ علا
و لكن أقول كقول النبيّ * * * و قد جمع الخلق كلّ الملا
ألا من كنت مولى له * * * يوالي عليّا و إلّا فلا
ز- الشريف الرضي [١]: قال في قصيدة مطلعها:
نطق اللسان عن الضمير * * * و البشر عنوان البشير
إلى أن قال:
غدر السرور بنا و كان * * * و فاؤه يوم الغدير
يوم أطاف به الوصيّ * * * و قد تلقّب بالأمير
فتسلّ فيه و ردّ عا * * * رية الغرام إلى المعير
[١] هو السيّد الشريف الرضيّ ذو الحسبين أبو الحسن محمّد بن أبي أحمد الحسين بن موسى، ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم (عليه السلام)، و امّه السيّدة فاطمة بنت الحسين بن الحسن الأطروش ... بن عمر بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و بلا منازع فهو من جهابذة العلم و الأدب و الحديث، و من أوتاد الدين و المذهب. قال عنه الثعالبي في اليتيمة:
أبدع أبناء الزمان، و أنجب سادة العراق، يتحلّى مع محتده الشريف و مفخره المنيف، بأدب ظاهر و فضل باهر، و حظ من جميع المحاسن وافر.
ثمّ هو أشعر الطالبيين ... و لو قلت: أنه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق.
ولد ببغداد سنة ٣٥٩ ه، و توفّي بها سنة ٤٠٦ ه.