عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - الإمام علي بن ابي طالب في حديث الغدير
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه الّذي افتتح كتاب أعمالنا بذكر فضائل مولانا و مقتدانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و جعل أمام المقصود ذكر إمام المقصود من أهمّ المقاصد و المطالب.
و الصلاة و السلام على أشرف الأنام محمّد المبعوث إلى الخاصّ و العام، الّذي فتح به الفتوّة و ختم به النبوّة.
و على ابن عمّه و كاشف غمّه، صهره و ظهره، وصيّه الّذي أوصى به من ربّه منجز وعده، و الخليفة من بعده، قاضي دينه، و ناصر دينه، ذخره و فخره، ظهره و ظهيره، و ناصره و نصيره، زوج كريمته، و إمام امّته، الّذي أصله من أصله، و نوره من نوره، و حزنه من حزنه، و سروره من سروره؛ الّذي في يوم الغدير نادى في الناس و قال له:
«اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله».
صاحب سرّه و نجواه، الّذي قال فيه- في غزوة الطائف- لطائفة:
«ما انتجيته و لكن اللّه انتجاه» المخصوص بقربه، المنصوص من ربّه، الشرك به شرك باللّه، و الكفر به كفر باللّه، حبّه حبّ اللّه، و بغضه بغض اللّه، الّذي حبّه إلى طريق الجنّة كالعلم و المنار، و لو اجتمع الناس على حبّ عليّ بن أبي طالب لمّا خلق اللّه النار، أمير المؤمنين، و إمام الموقنين، عالم علم سلوني، و وارث مقام هاروني قسيم الجنّة و النّار لأحبابه و أعدائه، و ساقي حوض أخيه، و حامل لوائه، كتاب فضائله بحر لا يحصى، و أوراق مناقبه أكثر من عدد الرمل و الحصى.
و على أولاده الطيّبين الطاهرين من الأوّلين و الآخرين.