عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٢ - (١٦) باب احتجاج المأمون العبّاسي على العلماء
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [١] و لم يصلّوا لهم و لا صاموا، و لا زعموا أنّهم أرباب، و لكن أمروهم فأطاعوا أمرهم، الحديث. [٢]
(٣٩٥) ينابيع المودّة: و روى ابن مسكويه للمأمون الخليفة في تأليفه «نديم الفريد» كتابا كتبه إلى بني العبّاس [٣] و ذكر منه قوله:
فلم يقم مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أحد من المهاجرين كقيام عليّ بن أبي طالب، فإنّه آزره و وقاه بنفسه و نام في مضجعه. ثمّ لم يزل بعد متمسّكا بأطراف الثغور، ينازل الأبطال، و لا ينكل عن قرن، و لا يولّي عن جيش؛ منيع القلب، يؤمّر على الجميع، و لا يؤمّر عليه أحد؛ أشدّ الناس وطأة على المشركين، و أعظمهم جهادا في اللّه، و أفقههم في دين اللّه، و أقرأهم لكتاب اللّه، و أعرفهم بالحلال و الحرام؛ و هو صاحب الولاية في حديث غدير خمّ؛ و صاحب قوله (صلّى اللّه عليه و آله):
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. [٤]
[١] التوبة: ٣١.
[٢] ٥/ ٣١٧، عنه الغدير: ١/ ٢١٠. عيون الأخبار: ٢/ ١٨٥ ح ٢، عنه البحار: ٤٩/ ١٨٩ ح ٢. و أخرجه في البحار: ٧٢/ ١٣٩ ح ٢٧ عن كتاب البرهان.
و يأتي في عوالم العلوم: ٢٢/ ٣٠٧ ح ١.
[٣] في بعض الموارد: بني هاشم، و هو تصحيف واضح.
[٤] ٤٨٤، عنه الإحقاق: ١٩/ ٥٧٧، و عبقات الأنوار: ١/ ١٤٧، و الغدير: ١/ ٢١٢. و أورده في كشف المهمّ.