عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٩ - (٤) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ
فقال: انشدكم اللّه إلّا حدّثتم به من تثقون به و بدينه.
قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين و ذكّرهم أن قال:
«... انشدكم اللّه، أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية، و قال: ليبلّغ الشاهد الغائب؟ قالوا: اللّهمّ نعم».
و فيه كثير من فضائل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام). [١]
(٤) باب احتجاج إبليس لعنه اللّه على قوم يسبّون عليّ (صلوات اللّه عليه)
(٣٨٢) أمالي الصدوق: (بإسناده) عن سلمان الفارسي (رحمه اللّه)، قال:
مرّ إبليس لعنه اللّه بنفر يتسابّون [٢] أمير المؤمنين، فوقف أمامهم، فقال القوم: من الّذي وقف أمامنا؟ فقال: أنا أبو مرّة. فقالوا: يا أبا مرّة! أ ما تسمع كلامنا؟
فقال: سوءة لكم تسبّون مولاكم عليّ بن أبي طالب.
فقالوا له: من أين علمت أنّه مولانا؟
فقال: من قول نبيّكم: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقالوا له: أنت من مواليه و شيعته؟
فقال: ما أنا من مواليه و لا من شيعته و لكنّي احبّه، و ما يبغضه أحد إلّا شاركته في المال و الولد.
فقالوا له: يا أبا مرّة! فتقول في عليّ شيئا؟ فقال لهم:
اسمعوا منّي معاشر الناكثين و القاسطين و المارقين [٣]، عبدت اللّه عزّ و جلّ في
[١] كتاب سليم بن قيس: ٢٠٦، عنه الغدير: ١/ ١٩٨، و لا حظ أيضا: الاحتجاج: ٢٩٦.
[٢] في م: يتناولون.
[٣] روى الصدوق في معاني الأخبار: بالاسناد عن المفضّل بن عمر:
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأمّ سلمة رضي اللّه عنها: ... قلت: يا رسول اللّه! من الناكثون؟
قال: الّذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون في البصرة. قلت: من القاسطون؟
قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. ثمّ قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان.