عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٧ - (٤) مناشدة عليّ
و هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص، و حبيب بن بديل بن و رقاء [١]، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه يوم غدير خمّ يقول:
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» الحديث.
فقال عليّ لأنس بن مالك؛ و البراء بن عازب:
ما منعكما أن تقوما فتشهدا، فقد سمعتما كما سمع القوم!؟
فقال: اللّهمّ إن كانا كتماها معاندة فأبلهما.
فأمّا البراء فعمي فكان يسأل عن منزله فيقول: كيف يرشد من أدركته الدعوة؟
و أمّا أنس، فقد برصت قدماه.
و قيل: لمّا استشهد عليّ (عليه السلام) قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
«من كنت مولاه فعليّ مولاه» اعتذر بالنسيان.
فقال: اللّهمّ إن كان كاذبا فاضربه ببياض لا تواريه العمامة.
فبرص وجهه، فسدل بعد ذلك برقعا على وجهه. [٢]
(٣٤٢) الأمالي و الخصال: [بالإسناد] عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال:
[١] «عبد اللّه بن بديل بن و رقاء» رجال الكشّي.
[٢] ١/ ٢١١، و ج ٢/ ١٣٧، عنه الغدير: ١/ ١٩٠. و روى في رجال الكشّي: ٤٥ ح ٩٥ (مثله).
و في اسد الغابة: ١/ ٢٦٨: زرّ بن حبيش قال: خرج عليّ من القصر، فاستقبله ركبان متقلّدوا السيوف، فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام عليك يا مولانا و رحمة اللّه و بركاته.
فقال عليّ (عليه السلام): من هاهنا من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فقام اثنا عشر منهم: قيس بن ثابت بن شمّاس، و هاشم بن عتبة، و حبيب بن بديل بن ورقاء، فشهدوا أنّهم سمعوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
و رواه في أرجح المطالب: ٥٧٨، و أربعين الهروي (مخطوط) مثله، و فيه: فقام اثنا عشر رجلا منهم: خالد بن زيد، و أبو أيّوب الأنصاري، و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين، و ثابت بن قيس ابن شماس، و عمّار بن ياسر، و أبو الهيثم بن التيهان، و هاشم بن عتبة، و سعد بن أبي وقّاص، و حبيب بن بديل بن ورقاء. عن بعض المصادر المتقدّمة الإحقاق: ٦/ ٣٣٤ و ٣٣٥.