عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - (٤) مناشدة عليّ
فقال أبو حنيفة: أ فلا ترون أنّه قد جرى في ذلك خوض حتّى نشد عليّ الناس لذلك؟ فقال الهيثم: فنحن نكذّب عليّا أو نردّ قوله؟ فقال أبو حنيفة:
ما نكذّب عليّا و لا نردّ قولا قاله، و لكنّك تعلم أنّ الناس قد غلا منهم قوم.
فقال الهيثم: يقوله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يخطب به، و نحن نشفق منه و نتّقيه بغلوّ غال، أو قول قائل! [١]
(٣٢٠) نهاية العقول: عن زيد بن أرقم، قال: استشهد عليّ الناس، فقال:
انشد الله رجلا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». قال: فقام ستّة عشر رجلا فشهدوا. [٢]
(٣٢١) أرجح المطالب: عن زيد بن أرقم، قال: إنّ عليّ بن أبي طالب أنشد الناس. فقال: انشد اللّه رجلا سمع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«من كنت مولاه، فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه».
فقام اثنا عشر بدريّا، ستّة من الجانب الأيسر، و ستّة من الجانب الأيمن فشهدوا. قال زيد بن أرقم: و كنت فيمن سمع ذلك فكتمته، فذهب اللّه ببصري ...
و كان ينتدم على ما فاته من الشهادة و يستغفر. [٣]
(٣٢٢) و روى أيضا عن عليّ بن عمر بن شوذب، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين الزعفرانيّ، عن أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، عن [أبي] إسرائيل، عن الحكم بن أبي سليمان، عن زيد بن أرقم، قال: نشد عليّ الناس في المسجد، فقال:
انشد اللّه رجلا سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه». و كنت أنا فيمن كتم، فذهب بصري. [٤]
[١] ٢٦ ح ٩، عنه البحار: ٤٧/ ٤٠١ ح ٤، و غاية المرام: ١/ ٤٠٠ ح ٣٨. و أورده في كشف المهمّ.
[٢] ١٩٩، و رواه في البداية و النهاية: ٥/ ٣١٠، و ج ٧/ ٣٤٦، و مجمع الزوائد: ٩/ ١٠٧، و أرجح المطالب: ٧٩ و ٥١٣ و ٥٧٧، و ذخائر العقبى: ٦٧، عنها الإحقاق: ٦/ ٣١٨- ٣٢٠، و فضائل الخمسة: ٢/ ٣١٨.
[٣] ٧٩، عنه الإحقاق: ٦/ ٣٢٠.
[٤] تقدّم مع تخريجاته ح ١١٣.