عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - الصادق
و منقلبنا خير المنقلب على موالاة أوليائك و البراءة من أعدائك، حتّى تتوفّانا و أنت عنّا راض، قد أوجبت لنا الخلود في جنّتك برحمتك، و المثوى في جوارك، و الإنابة إلى دار المقامة من فضلك، لا يمسّنا فيها نصب، و لا يمسّنا فيها لغوب.
ربّنا إنّك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك، و أمرتنا أن نكون مع الصادقين، فقلت:
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ و قلت:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [١].
ربّنا سمعنا و أطعنا، ربّنا ثبّت أقدامنا [و انصرنا]، و توفّنا مع الأبرار مسلمين، مسلّمين مصدّقين لأوليائك، و لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب، ربّنا آمنّا بك و صدّقنا نبيّك، و والينا وليّك و الأولياء من بعد نبيّك، و وليّك مولى المؤمنين عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه و آله)، و الإمام الهادي من بعد الرسول النذير المنذر السراج المنير؛ ربّنا فكما كان من شأنك أن جعلتنا من أهل الوفاء بعهدك بمنّك علينا و لطفك لنا، فليكن من شأنك أن تغفر لنا ذنوبنا و تكفّر عنّا سيّئاتنا، و توفّنا مع الأبرار، ربّنا و آتنا ما وعدتنا على رسلك، و لا تخزنا يوم القيامة إنّك لا تخلف الميعاد.
ربّنا آمنّا بك و وفينا بعهدك، و صدّقنا برسلك، و اتّبعنا ولاة الأمر من بعد رسلك، و والينا أولياءك، و عادينا أعداءك، فاكتبنا مع الشاهدين، و احشرنا مع الأئمّة الهداة من آل محمّد الرسول البشير النذير، آمنّا يا ربّ بسرّهم و علانيّتهم، و شاهدهم و غائبهم و مشاهدهم، و بحيّهم و ميّتهم، و رضينا بهم أئمّة و سادة و قادة لا نبتغي بهم بدلا، و لا نتّخذ من دونهم ولاة [٢] أبدا؛ ربّنا فأحينا ما أحييتنا على موالاتهم، و البراءة من أعدائهم، و التسليم لهم و الردّ إليهم، و توفّنا إذا توفّيتنا على الوفاء لك و لهم بالعهد و الميثاق، و الموالاة لهم و التصديق و التسليم لهم، غير جاحدين و لا ناكثين و لا مكذّبين.
[١] التوبة: ١١٩.
[٢] في م: ولائج.