عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٨ - الصادق
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا [١] بمنّك بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت ربّنا، و أنّ محمّدا عبدك و رسولك نبيّنا، و أنّ عليّا أمير المؤمنين وليّنا و مولانا، و شهدنا بالولاية لوليّنا و مولانا من ذرّيّة نبيّك من صلب وليّنا و مولانا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين، عبدك الّذي أنعمت عليه و جعلته في أمّ الكتاب لديك عليّا حكيما، و جعلته آية لنبيّك، و آية من آياتك الكبرى و النبأ العظيم الّذي هم فيه مختلفون، و النبأ العظيم الذي هم عنه معرضون و عنه يوم القيامة مسئولون، و تمام نعمتك التي عنها يسأل عبادك إذ هم موقوفون و عن النعيم مسئولون.
اللّهمّ و كما كان من شأنك ما أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم، فليكن من شأنك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تبارك لنا في يومنا هذا الّذي ذكّرتنا فيه عهدك و ميثاقك، و أكملت لنا ديننا، و أتممت علينا نعمتك، و جعلتنا بنعمتك من أهل الإجابة و الإخلاص بوحدانيّتك، و من أهل الإيمان و التصديق بولاية أوليائك [٢]، و البراءة من أعدائك و أعداء أوليائك الجاحدين المكذّبين بيوم الدين.
فأسألك يا ربّ تمام ما أنعمت علينا، و لا تجعلنا من المعاندين، و لا تلحقنا بالمكذّبين بيوم الدين، و اجعل لنا قدم صدق مع المتّقين، و اجعل لنا من لدنك رحمة و اجعل لنا من المتّقين إماما إلى يوم الدين، يوم يدعى كل اناس بإمامهم، و اجعلنا في ظلّ القوم المتّقين الهداة بعد النذير المنذر و البشير، الأئمة الدعاة إلى الهدى، و لا تجعلنا من المكذّبين الدعاة إلى النار، و هم يوم القيامة و أولياؤهم من المقبوحين.
ربّنا فاحشرنا في زمرة الهادي المهديّ، و أحينا ما أحييتنا على الوفاء بعهدك و ميثاقك المأخوذ منّا على موالاة أوليائك، و البراءة من أعدائك المكذّبين بيوم الدين، و الناكثين بميثاقك، و توفّنا على ذلك، و اجعل لنا مع الرسول سبيلا، و أثبت لنا قدم صدق في الهجرة إليهم، و اجعل محيانا خير المحيا، و مماتنا خير الممات،
[١] الأعراف: ١٧٢.
[٢] أضاف في م «الجاحدين» و هو من إضافات النسّاخ.