عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٣ - الصادق
و إنّه اليوم الّذي أقام موسى هارون (عليهما السلام) علما، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الذي أظهر عيسى (عليه السلام) وصيّه شمعون الصفا، فصام شكرا للّه عزّ و جلّ ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الّذي أقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّا (عليه السلام) للنّاس علما و أبان فيه فضله، فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه ليوم صيام و قيام و إطعام وصلة الإخوان، و فيه مرضاة الرحمن و مرغمة الشيطان. [١]
(٢٩٧) مصباح المتهجّد: عن داود الرقّي، عن أبي هارون عمارة بن جوين العبدي [٢]، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائما، فقال لي:
هذا يوم عظيم، عظّم اللّه حرمته على المؤمنين، و أكمل لهم فيه الدين، و تمّم عليهم النعمة، و جدّد لهم ما أخذ عليهم من العهد و الميثاق.
فقيل له: ما ثواب صوم هذا اليوم؟ قال: إنّه يوم عيد و فرح و سرور، و يوم صوم شكرا للّه، و إنّ صومه يعدل ستّين شهرا من أشهر الحرم، الحديث. [٣]
(٢٩٨) إقبال الأعمال: ما ذكره محمّد بن عليّ الطرازيّ في كتابه، رويناه بإسنادنا إلى عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، أنّه قال لمن حضره من مواليه و شيعته:
أ تعرفون يوما شيّد اللّه به الإسلام، و أظهر به منار الدين، و جعله عيدا لنا و لموالينا و شيعتنا؟
[١] ٤٦٦، عنه كشف المهمّ.
[٢] في م: عمّار بن حريز العبدي، تصحيف. راجع الجرح و التعديل: ٦/ ٣٦٣، و ميزان الاعتدال: ٣/ ١٧٣.
[٣] ٥١٣، عنه إثبات الهداة: ٣/ ٤٥٦ ح ٣٧٢، و وسائل الشيعة: ٧/ ٣٢٦ ح ١٠.
الجنّة الواقية: ٦٨٣ (حاشية). كشف المهمّ و فيه تمام الحديث.