عوالم العلوم و المعارف - البحراني الأصفهاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٢ - الصادق
(٢٩٥) الخصال: (بإسناده) عن المفضّل بن عمر، قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كم للمسلمين من عيد؟
فقال: أربعة أعياد. قال: قلت: قد عرفت العيدين و الجمعة.
فقال لي: أعظمها و أشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجّة، و هو اليوم الّذي أقام فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) و نصبه للناس علما.
قال: قلت: ما يجب علينا في ذلك اليوم؟
قال: يجب عليكم صيامه شكرا للّه و حمدا له مع أنّه أهل أن يشكر كلّ ساعة، كذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الّذي يقام فيه الوصيّ و يتّخذونه عيدا، و من صامه كان أفضل من عمل ستّين سنة. [١]
(٢٩٦) و منه: عن محمّد بن عليّ بن محمّد الطرازي في كتابه بإسناده المتّصل إلى المفضّل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام):
إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى اللّه عزّ و جلّ كما تزفّ العروس إلى خدرها: يوم الفطر، و يوم الأضحى، و يوم الجمعة، و يوم الغدير.
و يوم غدير خمّ بين الفطر و الأضحى كالقمر بين الكواكب، و إنّ اللّه تعالى ليوكل بغدير خمّ ملائكته المقرّبين و سيّدهم يومئذ جبرئيل (عليه السلام)، و أنبياءه المرسلين و سيّدهم يومئذ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أوصياء اللّه المنتجبين و سيّدهم يومئذ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أولياء اللّه و ساداتهم يومئذ سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عمّار، حتى يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء و الكلأ.
قال المفضّل: سيّدي تأمرني بصيامه؟ قال لي: إي و اللّه، إي و اللّه؛ إنّه اليوم الّذي تاب اللّه فيه على آدم (عليه السلام) فصام شكرا للّه تعالى ذلك اليوم؛ و إنّه اليوم الذي نجّا اللّه تعالى فيه إبراهيم (عليه السلام) من النار، فصام شكرا للّه تعالى على ذلك.
[١] ٢٦٤ ح ١٤٥، عنه البحار: ٩٧/ ١١١ ح ٤، و إثبات الهداة: ٣/ ٤٢٠ ح ٣١٢، و وسائل الشيعة: ٧/ ٣٢٥ ح ٧.