دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - المقدّمة الموصلة
و ربما يجعل من الثمرة، اجتماع الوجوب و الحرمة- إذا قيل بالملازمة- فيما كانت المقدمة محرمة [١]، فيبتني على جواز اجتماع الأمر و النهي و عدمه، بخلاف ما لو قيل بعدمها، و فيه:
سفهية، و إلّا يكون أخذها عليه من أكل المال بالباطل، و تمام الكلام موكول إلى محلّه.
[١] ربّما يقال بظهور الثمرة فيما إذا كانت المقدّمة أو فرد منها محرّما، فإنّه بناء على وجوب المقدّمة تكون تلك المقدّمة أو الفرد منها داخلا في مسألة جواز اجتماع الأمر و النهي، فيجوز الإتيان بالمجمع، بناء على جواز اجتماع الأمر و النهي، بخلاف ما لم يلتزم بالملازمة بين الإيجابين، فإنّ المجمع المزبور يكون محكوما بالحرمة فقط، فيكون النهي عنه من قبيل النهي عن العبادة أو المعاملة. و أورد الماتن (قدّس سرّه) على هذه الثمرة بوجوه:
الوجه الأوّل: أنّه لا يكون المجمع داخلا في مسألة الاجتماع حتّى على القول بالملازمة بين الإيجابين، بل النهي عن تلك المقدّمة من قبيل النهي عن العبادة أو المعاملة، حتّى بناء على القول بالجواز في مسألة الاجتماع، و ذلك لما تكرّر من أنّ عنوان المقدّمة لا يكون تقييديا ليتعلّق الوجوب الغيري بناء على الملازمة بذلك العنوان.
أقول: لو كان ملاك البحث في مسألة جواز الاجتماع فرض عنوانين تقييدين أحدهما متعلّق للأمر و ثانيهما متعلّق للنهي، و كانا منطبقين على واحد خارجا، كان الفرد المحرم من المقدّمة- بناء على الملازمة- داخلا في تلك المسألة، و ذلك لأنّ الوجوب الغيري كما لا يتعلّق بعنوان المقدّمة لكونه عنوانا تعليليا، كذلك لا يتعلّق بخصوص الفرد المأتي به، بل يتعلّق بعنوان الوضوء (يعني بالطبيعي منه) فيكون