دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦ - المراد بالواحد في محلّ النزاع
الأول: المراد بالواحد [١] مطلق ما كان ذا وجهين، و مندرجا تحت عنوانين، بأحدهما كان موردا للأمر، و بالآخر للنهي، و إن كان كليا مقولا على كثيرين، كالصلاة في المغصوب، و إنما ذكر لإخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر و النهي و لم يجتمعا وجودا، و لو جمعهما واحد مفهوما، كالسجود للّه تعالى، و السجود للصنم مثلا، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة و السكون الكليين المعنونين بالصلاتيّة و الغصبيّة.
الوجوب و الحرمة و إشارة إلى أنّ القائل بالجواز يرى أنّ متعلق أحدهما غير متعلق الآخر و إلّا لكان القائل بالجواز يلتزم بالجواز في اجتماعهما في واحد مع تعدد الجهة.
و بالجملة اختصاص القول بالجواز بما إذا كان للواحد عنوانان فيه إشارة إلى تعدّد المتعلقين و إنّ هذا القائل لا يرى سراية أحدهما إلى متعلّق الآخر نعم من لم يأخذ في عنوان الخلاف كون الواحد ذا جهتين كالماتن (قدّس سرّه) فللوهم في عبارته مجال.
المراد بالواحد في محلّ النزاع
[١] المراد بالواحد ما يندرج تحت عنوانين يتعلّق بأحدهما الأمر و بالآخر النهي فيكون البحث في المقام في إمكان اجتماع الأمر و النهي في ذلك الواحد و امتناعه، بلا فرق بين كون الواحد شخصيا أو كليّا كالواحد النوعي مثل الحركة الخاصة في ملك الغير بلا رضا مالكه فإنّها كلّي يندرج في عنواني الغصب و الصلاة، و في تمثيل الماتن (قدّس سرّه) للكلّي المندرج في عنوانين بالصلاة في المغصوب مسامحة فإنّ عنوان الغصب ينطبق على بعض الحركات الصلاتيّة لا على تمام الصلاة.
تعرض (قدّس سرّه) لبيان المراد من الواحد دفعا لما ذكر في القوانين و الفصول من أنّ