دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٠ - المقدّمة الموصلة
لا يتحمّل تعلّق الوجوب و الحرمة به، و الترتّب لا يصحّحه، فإنّ اشتراط النهي عن الدخول بمخالفة الأمر به يستلزم اشتراط الأمر به بموافقة الأمر به، و هذا من طلب الحاصل. و كذا اشتراط النهي عنه بمخالفة الأمر بالإنقاذ، حيث إنّ لازم هذا الاشتراط اشتراط الأمر بالدخول بموافقة الأمر بالإنقاذ، و في فرض الموافقة الدخول موجود فيكون الأمر به من طلب الحاصل أيضا.
و بالجملة طلب الحاصل من قبيل التكليف المحال و لا يصحّحه الترتّب، كما أنّ تعلّق الوجوب مطلقا و الحرمة بفعل مطلقا من التكليف المحال، و لا يمكن تصحيحهما بالترتّب و بالاشتراط في أحدهما.
فقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّ نفس الوجوب الغيري لا يمكن أن يكون مشروطا بالإيصال إلى الواجب النفسي، لاستلزامه كون الأمر به من طلب الحاصل، و مع النهي عنه في فرض عدم الإيصال يكون النهي مع الأمر المزبور أيضا من التكليف بالمحال لا التكليف بغير المقدور. و لكن لا بأس بتقيّد متعلّق الوجوب الغيري بالإيصال، بل لا مناص منه بناء على وجوب المقدّمة الموصلة على التفسير المزبور، و لكن يكون نفس الوجوب الغيري بالإضافة إلى الإيصال مطلقا، فالإيصال من قيود الواجب الغيري لا الوجوب الغيري.
و ما تقدّم في كلام المحقّق النائيني (قدّس سرّه) من عدم الإطلاق لا في ناحية الوجوب الغيري و لا في ناحية الواجب الغيري غير صحيح؛ و ذلك لأنّ كون التقابل بين الإطلاق و التقييد بالعدم و الملكة، يختصّ بمقام الإثبات، بلا فرق بين ناحية الموضوع أو ناحية المتعلّق أو ناحية الحكم، حيث لا يمكن التمسّك بالإطلاق في