دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - المقدّمة الموصلة
الكاشف عن ملاك ملزم فيها مع النهي الغيري عنها، حيث أنّ النهي المزبور يكون موجبا لعدم الإطلاق في متعلّق الأمر بالصلاة بين الحدّين الملازم للترخيص في تطبيقها لأيّ فرد من أفرادها، بخلاف القول بعدم النهي الغيري، فإنّه لا موجب لرفع اليد عن إطلاق المتعلّق، و الترخيص في تطبيقها على الفرد في أوّل وقتها، و لو كان هذا الترخيص بنحو الترتّب، على ما سيأتي تفصيل ذلك في بحث النهي عن الضدّ إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا ما ذكره (قدّس سرّه) من أنّ ما ذكر ثمرة القول بوجوب المقدّمة و القول بعدم وجوبها سواء قيل بوجوب المقدّمة الموصلة أم لا، فقد تقدّم الكلام في الثمرة، فلا نعيد.
ثمّ إنّه قد يقال بظهور الثمرة بين القول بتعلّق الوجوب الغيري بذات المقدّمة، و تعلّقه بالمقدّمة الموصلة، فيما إذا كان الحرام النفسي مقدّمة للواجب الأهم، فبناء على تعلّق الوجوب الغيري بذات المقدّمة تتبدل الحرمة النفسية المتعلّقة بالمقدّمة إلى الوجوب الغيري، و لا يستحقّ المكلّف العقاب على ارتكاب المقدّمة فيما لم يأت بالواجب الأهم، بخلاف ما إذا قيل بوجوب المقدّمة الموصلة، فإنّه تبقى الحرمة النفسية بالإضافة إلى غير المقدّمة الموصلة. و لكن لا يخفى ما فيه فانّ هذا لو عدّ ثمرة لكان ثمرة القول بتعلق الوجوب الغيري بذات المقدمة و عدمه لا ثمرة القول بالتفصيل بين المقدمة الموصلة و غيرها.
و بالجملة ما ذكر لا يترتب على القول بوجوب المقدمة الموصلة بل يترتب على القول بعدم تعلق الوجوب الغيري بالمقدمة أصلا.
أضف إلى ذلك أنّ الثمرة لا تترتّب أيضا على القول بتعلّق الوجوب الغيري