دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٦ - الشكّ في النفسية و الغيرية
أصالة البراءة عن اشتراط الصلاة به معارضة بأصالة عدم وجوبه قبل وقت الصلاة، فيجب على المكلّف الجمع بين الاحتمالين بالاغتسال قبل الصلاة، فتكون النتيجة نتيجة الواجب الغيري.
الصورة الثالثة: ما إذا دار أمر الفعل بين كونه واجبا نفسيا فيكون فعليا في حقّه، أو غيريّا مقدّمة لواجب لا يعلم المكلّف بفعليّته في حقّه أصلا و لو مستقبلا، كما إذا دار أمر الختان بين كونه واجبا نفسيا أو غيريّا من باب اشتراط الطواف به، و يفرض عدم علم المكلّف بحصول الاستطاعة له مستقبلا، ففي مثل ذلك لا بأس بالرجوع إلى أصالة البراءة بالإضافة إلى وجوبه النفسي.
و يلحق بهذه الصورة ما إذا علم بكونه واجبا غيريا و شرطا لواجب لا يعلم بفعلية وجوبه في حقّه، و لكن يشكّ في وجوبه نفسا، كما إذا علم بأنّ الختان شرط في طواف الحجّ، و لكن يشكّ في وجوبه نفسا، فإنّ أصالة البراءة عن وجوبه النفسي مع عدم العلم بحصول الاستطاعة له تجري بلا إشكال.
و عبارة الماتن (قدّس سرّه) خالية عن التعرّض إلى البراءة عن الاشتراط في الصورة الأولى، كما أنّها خالية عن التعرّض لتنجيز العلم الإجمالي في الصورة الثانية.