دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٩ - المقدّمة الموصلة
و لا بأس بتعلّق الوجوب بالصلاة مترتّبا على عصيان التكليف بالإزالة، و في المقام يمكن تعلّق الوجوب الغيري بالمقدّمة مهملا و تعلّق الحرمة بها مترتبة على عصيان التكليف المتعلّق بذيها بأن تثبت الحرمة في ملك الغير بلا رضا صاحبه على تقدير مخالفة الوجوب النفسي المتعلّق بالإنقاذ أو الإطفاء [١].
أقول: لا يخفى أنّ الترتّب- على ما يأتي في بحث النهي عن الضدّ- إنّما يصحّح الجمع بين التكليفين فيما كان متعلقاهما من الضدين اللّذين لهما، سواء كان التضادّ بينهما ذاتيا أو عرضيا، و لا يلزم من الأمر بهما على نحو الترتّب محذور التكليف بالجمع بين الضدّين مما كان يلزم من الأمر بهما على نحو الإطلاق و عدم الترتّب.
و أمّا التكليف الممتنع في نفسه- مع قطع النظر عن لحاظ عدم التمكّن على متعلّقه- المعبر عنه بالتكليف المحال، فلا يوجب الترتّب جوازه.
و عليه فالأمر بالأهم مطلقا و الأمر بالمهمّ على تقدير عصيان الأمر بالأهمّ و لو بنحو الشرط المتأخر لا يلازم التكليف بالجمع بين الضدّين، فلا محذور في الأمر بهما كذلك.
و أمّا الأمر بالدخول في ملك الغير بلا رضا مالكه لا يجتمع مع النهي عنه، سواء جعل شرط تحريمه مخالفة الأمر بالدخول، كما هو مقتضى كلام صاحب الحاشية (قدّس سرّه)، أو مخالفة الأمر بالإنقاذ أو الإطفاء، كما هو مقتضى كلام المحقّق النائيني (قدّس سرّه)، فإنّ الأمر بالدخول مع النهي عنه و لو مشروطا، من التكليف المحال و الفعل الواحد
[١] أجود التقريرات: ١/ ٢٤٠.