دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢١ - الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة النهي في العبادات
اجتماع الأمر و النهي في الجواز عقلا و في مسألة اقتضاء النهي الفساد في دلالة اللفظ، غير صحيح فانّه لو لم يكن في البين تعدّد الجهة يتعين عنوان مسألة واحدة يفصّل بينهما في الاقتضاء مع أنّ النزاع في مسألة اقتضاء النهي لا ينحصر في دلالة اللفظ كما سيظهر.
أقول: تعلّق الأمر التكليفي بمعاملة- و لو بعنوان قد ينطبق عليها- سواء كان المراد بها ما يقابل العبادة أو معناها الأخص و كذا تعلّق النهي بها- و لو بعنوان آخر قد ينطبق عليها- لا يحتاج إلى التأمّل فإنّه على القول بالجواز تكون المعاملة واجبة و حراما و لو بعنوانين و على القول بالامتناع و تقديم جانب الحرمة يكون المورد من صغريات النهي عن المعاملة. و المراد بالعبادة في مسألة اقتضاء النهي كما يذكر هي ما لو تعلّق بها أمر كان قصد القربة معتبرا في سقوطه فيكون المفروض في تلك المسألة هو النهي فقط و يبحث في أنّ مقتضاه فساد متعلّقه سواء كان عبادة أو معاملة أو فساده في العبادة فقط، بخلاف هذه المسألة فانّ مورد الكلام فيها هو ما إذا تعلّق الأمر في الخطاب بعنوان و تعلّق النهي فيه بعنوان آخر يجتمع العنوانان في واحد فهل اجتماعهما فيه يوجب وقوع المعارضة بين الخطابين بحيث يجب رفع اليد عن الإطلاق في أحدهما أو لا تعارض بينهما أصلا و يثبت في مجمعهما كلا الحكمين.
نعم إذا فرض المعارضة بينهما و الالتزام بتقديم خطاب النهي في مورد الاجتماع يدخل المجمع في صغرى المسألة الآتية يعني كون النهي في المجمع من قبيل النهي عن العبادة أو المعاملة.
و نقول لزيادة التوضيح: أنّ العنوانين المتعلّق بأحدهما الأمر و بالآخر النهي إمّا