دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - الإشكالات على الواجب المعلّق
تنبيه: قد انقدح- من مطاوي ما ذكرناه [١]- أنّ المناط في فعلية وجوب المقدمة الوجودية، و كونه في الحال بحيث يجب على المكلّف تحصيلها، هو فعلية وجوب ذيها، و لو كان أمرا استقباليا، كالصوم في الغد و المناسك في الموسم، كان وجوبه مشروطا بشرط موجود أخذ فيه و لو متأخرا، أو مطلقا، منجزا كان أو معلقا، فيما إذا لم تكن مقدمة للوجوب أيضا، أو مأخوذة في الواجب على نحو يستحيل أن تكون موردا للتكليف، كما إذا أخذ عنوانا للمكلّف، كالمسافر و الحاضر و المستطيع إلى غير ذلك، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله، و تقدير وجوده- بلا اختيار أو باختياره- موردا للتكليف، ضرورة أنّه لو كان مقدمة الوجوب أيضا، لا يكاد يكون هناك وجوب إلّا بعد حصوله، و بعد الحصول يكون وجوبه طلب الحاصل، كما أنّه إذا أخذ على أحد النحوين يكون كذلك، فلو لم يحصل لما كان الفعل موردا للتكليف، و مع حصوله لا يكاد يصح تعلقه به، فافهم.
القيد الاختياري للواجب الذي يترشّح عليه الوجوب الغيري- التزم بعض بوقوع الغلط في نسخة الكتاب بسقوط كلمة «لا» في قوله «على نحو يكون موردا للتكليف» [١]، و كان الصحيح «على نحو لا يكون موردا للتكليف» و أنّ كلمة «أو لا» بعد قوله «و يترشّح عليه الوجوب» زائدة.
و كانت العبارة هكذا «بل ينبغي تعميمه إلى أمر مقدور و متأخّر أخذ على نحو لا يكون موردا للتكليف و يترشّح عليه الوجوب لعدم تفاوت فيما يهمّه» و اللّه العالم.
[١] حاصله: أنّ المناط في فعلية الوجوب الغيري للمقدّمة و كونها بحيث يلزم على المكلّف تحصيلها هو حالية الوجوب في ذي المقدّمة و فعليّته، سواء كان نفس
[١] الكفاية: ص ١٠٣.