دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦١ - ثمرة القول بالجواز و الامتناع
موارد الجهل و النسيان، لموافقته للغرض بل للأمر، و من هنا علم أن الثواب عليه من قبيل الثواب على الإطاعة، لا الانقياد و مجرد اعتقاد الموافقة.
و قد ظهر بما ذكرناه، وجه حكم الأصحاب بصحة الصلاة في الدار المغصوبة، مع النسيان أو الجهل بالموضوع، بل أو الحكم إذا كان عن قصور، مع أن الجلّ لو لا الكلّ قائلون بالامتناع و تقديم الحرمة، و يحكمون بالبطلان في غير موارد العذر، فلتكن من ذلك على ذكر.
على حصول الملاك و إجزاء المأتي به مع النهي الواقعي لمعذورية المكلف كحديث لا تعاد، حيث قلنا بأنّه لا بأس بشموله لموارد الجهل بالشبهة الموضوعية بكون الساتر ملك الغير لا يرضى بالتصرف فيه، أو كون مكان المصلى كذلك، و مع عدم قيام الدليل عليه لا يحكم بالاجزاء لعدم دخول المجمع مع النهي الواقعي، في متعلّق الأمر و لعدم كونه مشتملا على ملاكه.
و الفرق بين التعارض في المقام و التعارض في سائر المقامات التي تكون النسبة بين الخطابين عموما من وجه هو أنّ عدم ثبوت الحكمين للمجمع لعدم امكان اجتماعهما بمثابة من الوضوح لدوران أمر الحكم في المجمع بين الثبوت و النفي كما في موارد انطباق متعلّق النهي على تمام متعلق الأمر في المجمع كما في قوله «أكرم العالم و لا تكرم الفاسق» أو «أكرم عالما و لا تكرم الفاسق»، و في سائر المقامات ليس عدم ثبوتهما فيه بذلك الوضوح كما إذا لم ينطبق تمام متعلق الأمر إلّا على ما يدخل فيه متعلق النهي جزءا أو قيدا بحيث يتوهّم عدم المنافاة بين الترخيص في التطبيق و النهي عمّا يدخل بعضا في متعلق الأمر جزءا أو قيدا، هذا كلّه في موارد التركيب الاتحادي.
و أمّا في موارد التركيب الانضمامي فقد ذكرنا أنّه مع المندوحة لا تزاحم بين