دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - عدم استلزام تعدّد العنوان لتعدّد المعنون
فيه حيث غير حيث، و جهة مغايرة لجهة أصلا، كالواجب تبارك و تعالى، فهو على بساطته و وحدته و أحديته، تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية و الجمالية، له الأسماء الحسنى و الأمثال العليا، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الأحد.
عباراتنا شتى و حسنك واحد^ ^ ^ و كل إلى ذاك الجمال يشير
الإرادة بتعدد المراد و قد أشرنا سابقا إلى أنّ ما اشتهر من (أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد) و هي القاعدة التي أسّسها أهل المعقول لإثبات وحدة الصادر الأوّل عنه سبحانه و تعالى لا تجري في الفاعل المختار من ممكن الوجود فضلا عن الفاعل الغني القادر العالم بالذات فهذه القاعدة لا ترتبط بالمقام.
أمّا بالنسبة إلى الأفعال و عناوينها مما هو مورد الكلام في المقام فإن كان عنوان الفعل متأصّلا كعنوان الأكل و الشرب و القيام و القعود فتعدده يوجب تعدد المعنون إلّا إذا كان أحد العنوانين بالإضافة إلى الآخر من قبيل الخاص و العام، لما يأتي في الأمر الآتي من أنّ الوجود الواحد لا يكون له إلّا ماهية واحدة و حقيقة نوعية واحدة فتعدّدها موجب لتعدد المعنون و تعدد الوجود لا محالة، إلّا إذا كان أحدهما أخص بالإضافة إلى الآخر، و أيضا تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون إذا كان أحدهما منتزعا عن شيء و العنوان الآخر منتزعا عن شيء آخر أو كان أحدهما انتزاعيا عن شيء و الآخر أصليّا منطبقا على شيء آخر فينحصر عدم موجبية تعدد العنوان لتعدد المعنون على ما إذا كان أحد العنوانين متأصلا و معنونه خارجا منشأ لانتزاع عنوان آخر، أو كلا العنوانين منتزعين عن شيء واحد باعتبارين، أو كان أحد العنوانين أخص بالإضافة إلى العنوان الآخر. و ممّا ذكرنا يظهر أنّ الحركة الخاصة المعبر عنها بالسجود تتّحد في الصلاة مع الغصب خارجا حيث إنّ الغصب عنوان انتزاعي عن تلك الحركة بلحاظ كونها بغير رضا مالك موضع السجود فيكون السجود تصرفا غصبيا و عدوانا