دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - عدم ايجاب تعدد العنوان لتعدد الماهية النوعية
رابعتها: إنه لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد، إلّا ماهية واحدة [١] و حقيقة فاردة، لا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلّا تلك الماهية، فالمفهومان المتصادقان على ذاك لا يكاد يكون كل منهما ماهية و حقيقة، و كانت عينه في الخارج كما هو شأن الطبيعي و فرده، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية و ذاتا لا محالة، فالمجمع و إن تصادق عليه متعلقا الأمر و النهي، إلّا أنه كما يكون واحدا وجودا، يكون واحدا ماهية و ذاتا، و لا يتفاوت فيه القول بأصالة الوجود أو أصالة الماهية.
على الغير و كذلك بالإضافة إلى الركوع إذا قيل بأنّ الهويّ له دخل في الصلاة أو في تحقق الركوع بأن كان الهوي مقوما لعنوان الركوع لا مقدمة له.
عدم ايجاب تعدد العنوان لتعدد الماهية النوعية
[١] المقدمة الرابعة: إنّ الوجود الواحد لا يكون له إلّا ماهية واحدة و المراد الماهية النوعية فالعنوانان المتصادقان على واحد لا يمكن أن يكون كل منهما ماهية نوعية بل إمّا كلاهما من العناوين الانتزاعية أو أحدهما انتزاعي و الآخر ذاتي، مثلا المجمع بين عنواني الغصب و الصلاة أي الحركة الخاصة كما لها وجود خاص كذلك يكون لها ماهية واحدة و يكون متعلق الأمر و متعلق النهي واحدا وجودا و ماهيّة، فإنّ الوحدة بناء على أصالة الوجود واضحة و بناء على أصالة الماهية فلما تقدم في المقدمة الثانية من كون متعلّقي الأمر و النهي فعل المكلف و ما يصدر عنه خارجا و المفروض أنّ الماهية الصادرة بناء على أصالتها واحدة لما تقرر في محلّه أنّ الواحد لا يتجنّس بجنسين و فصلين ففي موارد تعدد العنوان أحدهما من العناوين الانتزاعية العرضية لا محالة.
و ممّا ذكر يظهر عدم الفرق في مسألة جواز الاجتماع و عدمه الالتزام بأصالة