دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٨ - التزاحم بين وجوبات الأجزاء و الشرائط
في موارد اجتماع الأمر و النهي فيما إذا كان التركيب بين عنواني الواجب و الحرام اتحاديا حيث يأتي في مسألة جواز الاجتماع و عدمه أنّه لا يمكن في موارد التركيب الاتحادي ثبوت كلا الحكمين في المجمع و انّ الممكن ثبوت أحدهما، و عليه يكون خطاب الأمر مع خطاب النهي من المتعارضين في ذلك المجمع و أنّه يقدم خطاب النهي مع عدم الموجب لسقوط النهي فيه كالاضطرار لا بسوء الاختيار أو الغفلة و إلّا يؤخذ بإطلاق الأمر بالطبيعي فيه بلا فرق بين صورة وجود المندوحة و عدمها و لا يمكن الأمر و الترخيص في المجمع بنحو الترتّب لما تقدّم من أنّ الترتب لا يصحح التكليف المحال، و لا يكون من باب التزاحم أيضا فيما إذا كان التركيب بين العنوان المحرم و العنوان الواجب انضماميّا مع وجود المندوحة في البين، كما لا يكون بين خطابيهما تعارض لثبوت كلا التكليفين و تمكّن المكلف من الجمع بينهما في الامتثال بعد الفراغ عن جعلهما.
نعم يثبت التزاحم بينهما في فرض عدم المندوحة كما إذا لم يتمكن المكلف من الوضوء لصلاته إلّا في مكان يصبّ فيه غسالة الوضوء في ملك الغير بلا رضا صاحبه و في مثله تنتقل الوظيفة إلى التيمم لأنّ الأمر بالصلاة مع الوضوء لها بدل، بخلاف حرمة التصرف في ملك الغير، و لكن يمكن تصحيح الوضوء بالأمر به على نحو الترتّب على مخالفة التكليف بترك الغصب بأن يجب الوضوء على تقدير صب المكلف غسالة ذلك الماء في ملك الغير حيث إنّ صبّ ذلك الماء في الفرض من قبيل اللازم الأعم للوضوء فيمكن صبّه من غير أن يتوضأ فلا يكون الأمر بالوضوء على تقدير العصيان بصبّه من طلب الحاصل، و لا من التكليف المحال لأنّ العنوان المحرّم لا ينطبق على نفس الوضوء كما لا يخفى، و كذا فيما كان ظرف الماء مغصوبا