دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٩ - التزاحم بين وجوبات الأجزاء و الشرائط
و توقف الوضوء على الاغتراف منه تدريجا.
نعم في موارد كون التركيب في المجمع اتحاديّا كالوضوء بالماء المغصوب و السجود في مكان مغصوب أو كان التركيب بين العنوانين انضماميّا و قيل بامتناع الاجتماع حتى في موارد هذا التركيب لسراية الحكم من متعلّق أحدهما إلى الآخر فيدخل الفرض في مورد تعارض الخطابين للعلم بعدم ثبوت كلا الحكمين في المجمع واقعا بلا فرق بين صورة المندوحة و عدمها و يأتي في باب جواز الاجتماع أنّ مقتضى الجمع العرفي بين خطابي الأمر و النهي في موارد امتناع الاجتماع تقديم خطاب النهي و تقييد متعلق الأمر في خطاب الامر بغير المجمع.
التنبيه الرابع: قد ذكر من مرجحات باب التزاحم كون زمان امتثال أحد التكليفين مقدما على زمان امتثال التكليف الآخر كما إذا نذر صوم يوم الخميس و الجمعة على سبيل الانحلال لا بنحو العام المجموعي و لم يتمكن من صيامهما معا و كان متمكنا على صوم يوم واحد ففي هذه الصورة يتعيّن عليه صوم يوم الخميس، حيث إنّ ترك الصوم فيه ترك للمنذور مع التمكن من امتثاله و مع الصوم فيه يرتفع التكليف بالإضافة إلى صوم يوم الجمعة لعدم القدرة على المنذور فلا يكون في البين حنث، بخلاف ما إذا ترك الصوم فيه و صام يوم الجمعة حيث يتحقق الحنث بترك الصوم يوم الخميس لأنّه ترك المنذور فيه مع التمكن على الإتيان به، و يقال من هذا الباب ما إذا لم يتمكن المكلّف على صيام جميع أيام شهر رمضان و تمكّن من صيام نصف الشهر مثلا، فانّه يتعيّن عليه صيام النصف الأوّل و إذا ترك الصيام فيه يكون من مخالفة التكليف بلا عذر، بخلاف ما إذا صام ذلك النصف فيكون ترك الصوم في النصف الثاني من باب عدم تكليفه بالصوم لعدم قدرته عليه و لا محذور فيه.