دروس في مسائل علم الأصول - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٢ - نظرية الأحكام القانونيّة في التزاحم
صلاة الآيات أيضا لحصول الانجلاء بغروبها مثلا، و في مثل ذلك لا مورد للقول بوجوب المهم بعد سقوط الأمر بالأهم، كما لا مورد للأمر الإرشادي أيضا، لأنّه ليس في البين إلّا خطاب الأمر بصلاة الآيات عند كسوف الشمس قبل انجلائها و ليس لهذا الخطاب إطلاق بالنسبة إلى ما بعد الانجلاء حتى يشمل مورد التزاحم كما هو المفروض في الترتب فكيف يلتزم ببقاء صلاة الآيات على ملاكها الذي كان، لو لا المزاحمة.
و بالجملة، ما ذكرنا في مسألة عدم التمكن إلّا من صيام نصف شهر رمضان خارج عن موضوع التزاحم بين التكليفين، نعم يعاقب المكلّف على ترك صيام النصف الأوّل فيما إذا صام النصف الثاني و يعاقب على ترك صيام كل شهر رمضان على تقدير تركه الصوم في النصف الثاني أيضا، و هذا الأمر مما لا بدّ أن يلتزم الماتن (قدّس سرّه) به أيضا و إذا التزم بالعقاب كذلك في الفرض فلا فرق بين ذلك و بين الالتزام بتعدّد العقاب في موارد التزاحم و القول بالترتّب بين التكليفين، لأنّ أحد العقابين على ترك الاهم و العقاب الآخر على الجمع بين تركه و ترك المهمّ حيث كان يمكن للمكلف على تقدير ترك الأهم أنّ لا يجمع بين تركهما باتيان المهمّ، فلا يكون العقاب على تركهما قبيحا لأنّه ليس عقابا على ما لا يقدر، كما لا يكون أيضا قبيحا في فرض ترك الصوم في جميع أيّام الشهر في المثال، و بالجملة فمثل فرض القدرة على صيام بعض أيام شهر رمضان خارج عن باب تزاحم التكليفين.
و كذلك لا يكون التكليفان من المتزاحمين فيما إذا كانا في زمان واحد و لكن كان أحد الواجبين مشروطا بوقوعه بعد الواجب الآخر، كما في المستحاضة التي يجب عليها الوضوء لكل صلاة و إذا زالت الشمس وجب عليها الظهران معا، و لكن