درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٨٨ - فى البحث عن حجية ظواهر الكتاب
(م) الثانى من وجهى المنع انا نعلم بطروّ التقييد و التخصيص و التجوز فى اكثر ظواهر الكتاب و ذلك مما يسقطها عن الظهور و فيه اولا النقض بظواهر السنة فانا نقطع بطرو مخالفة الظاهر فى اكثرها و ثانيا ان هذا لا يوجب السقوط و انما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر فان قلت العلم الاجمالى بوجود مخالفات الظواهر لا يرتفع اثره و هو وجوب التوقف بالفحص و لذا لو تردد اللفظ بين معنيين او علم اجمالا بمخالفة احد الظاهرين لظاهر الآخر كما فى العامين من وجه و شبههما وجب التوقف فيه و لو بعد الفحص قلت هذه شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص عن المخصص فى العمومات بثبوت العلم الاجمالى بوجود المخصصات فان العلم الاجمالى-
(ش) اقول ان اقوى ما استدل به الاخباريون على عدم جواز العمل بظاهر الكتاب وجهان: الاول الاخبار الناهية عن العمل بظاهر الكتاب و قد تقدم بيانه تفصيلا و الثانى وجود العلم الاجمالى بالتقييد و التخصيص فى كثير من المطلقات و العمومات الكتابية الموجب لسقوط ظواهرها عن الحجية و اورد عليه الشيخ (قده) اولا بالنقض بظواهر السنة لان المحذورات ادعى كونها فى ظواهر الكتاب و هى بعينها جارية فى ظواهر السنة ايضا و ثانيا ان المحذورات المذكورة من طرو التقييد و التخصيص و التجوز لا يوجب سقوط ظواهر الكتاب و انما يوجب الفحص عما يوجب مخالفة الظاهر قوله فان قلت العلم الاجمالى بوجود مخالفات الظواهر الخ توضيح السؤال ان العلم الاجمالى اذا كان سببا للاجمال الموجب للتوقف فلا يرتفع بالفحص كما لا يرتفع اذا كان الاجمال ذاتيا بان كان اللفظ مشتركا بين المعنيين فصاعدا او عرضيا حاصلا بسبب العلم الاجمالى الخاص كما اذا علم اجمالا بمخالفة احد الظاهرين لظاهره بان علم بان ظاهر احدهما غير مراد كما فى العامين من وجه و شبههما من المتباينين المتعارضين سواء احتيج فى الجمع بينهما الى اخراج احدهما عن ظاهره او الى اخراج كليهما عن ظاهريهما فقد حمل السائل الاجمال العرضي الحاصل من جهة العلم الاجمال فى نوع المسائل على الاجمال الذاتى الحاصل فى المشترك اللفظى و على الاجمال العرضى الحاصل فى شخص المسائل قوله قلت هذه شبهة الخ هذه شبهة اوردت على من استدل على وجوب الفحص عن-