درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٨ - فى البحث عن حجية ظواهر الكتاب
- و لا يخفى ما فى هذه الوجوه اما ما فى الوجه الاول و الثانى فيأتى عن قريب فانتظر و اما الوجه الثالث ففيه منع العلم الاجمالى بوقوع التحريف فى القرآن و على فرض التسليم يمكن ان نقول انه في غير آيات الاحكام من الموارد التى يكون التحريف فيها مطابقا لاغراضهم الفاسدة و ثانيا لو سلمنا عدم اختصاص العلم الاجمالى بغيرها فغاية الامر صيرورتها من اطراف العلم الاجمالى اذ لا يمكن دعوى العلم الاجمالى فى خصوصها قطعا و حينئذ نقول لا تأثير لهذا العلم الاجمالى بخروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء و اما الوجه الرابع ففيه عدم اقتضائه للمنع عن الاخذ بالآيات الظاهرة الدلالة بحسب الفهم العرفى و لا ينافى ذلك غموضها بحسب ما كان لها من البطون كما فى النصوص و اما الوجه الخامس ففيه ان المتشابه لا يصدق على ما له ظاهر عرفا و لو فرض الشك فى شموله للظواهر فلا يجدى النهى المتعلق بعنوان المتشابه لان القدر المتيقن من مورده هو المجملات فلا يصير دليلا على المنع فى الظواهر فتلخص مما ذكرنا عدم وجود دليل يقتضى خروج ظواهر الكتاب عن الحجية فهى على حد غيرها باقية تحت قاعدة الحجية المستفادة من بناء العقلاء و امضاء الشارع فلا تحتاج الى ذكر الاخبار التى يدعى ظهورها في حجية ظواهر الكتاب.