درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٨ - فى امكان التعبد بالظن
- ثمر فرعي و مع لحاظ ما دل على ذلك لا اثر للبحث عن الامكان فان الوقوع اخص منه فاذا ثبت الوقوع يثبت الامكان لا محالة.
و اما ما اورده النائينى فهو ان بناء العقلاء على الامكان على تقدير ثبوته انما هو فى ما يرجع الى عالم التكوين لا فيما يرجع الى عالم التشريع اى فى الامكان التكوينى دون التشريعى هذا حاصل ما اورداه على الشيخ (قده) و الجواب عن الوجوه الثلاثة التى اوردها صاحب الكفاية على الشيخ (قده) انها مبتنية على ان يكون مراد الشيخ من بناء العقلاء على الامكان على وجه الاطلاق و لكن لا يبعد ان يكون مراده هو البناء على ذلك عند قيام دليل ظنى معتبر عليه فاذا اقتضى ظهور كلام المولى حجية ظن و شككنا فى امكان ذلك فالعقلاء لا يعتنون باحتمال الاستحالة فى رفع اليد عن العمل بالظهور فما لم يثبت استحالة شيء كان ظهور كلام المولى حجة فيه هذا.
و اما الجواب عما اورده المحقق النائينى فقيل ان الامكان او الاستحالة من الامور الواقعية التى يدركها العقل و ليس للامكان قسمان امكان تكوينى و امكان تشريعى بل الامكان دائما تكوينى غاية الامر ان معروضه تارة يكون من الامر التكوينى و اخرى من الامر التشريعى فيقال الحكم الكذائى او التعبد الكذائى ممكن او مستحيل.