درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٦ - «تنبيهان» قد تعرض لهما بعض الاعاظم فى المقام لمناسبتهما له
- العمل بكليهما و قاسه بعضهم على العمل بالاصلين المتنافيين فى الموضوعات لكن القياس فى غير محله لما تقدم من ان الاصول فى الموضوعات حاكمة علي ادلة التكليف فان البناء على عدم تحريم المرأة لاجل البناء بحكم الاصل على عدم تعلق الحلف بترك وطيها فهى خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطى من حلف على ترك وطيها و كذا الحكم بعدم وجوب وطيها لاجل البناء على عدم الحلف على وطيها فهى خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطى من حلف على وطيها.
- و لو بحسب الظاهر او قام على احد القولين او الاقوال ما يكون حجيته باعتبار افادة الواقع لم يجز التفصيل و إلا جاز لنا على المنع فى الصورة الاولى اما فى القسم الاول منها فلانه اذا قام دليل معتبر على المنع من التفصيل و لو عند عدم قيام دليل على احد القولين او الاقوال او على الجميع كان التفصيل معلوم البطلان ظاهرا و واقعا فلا سبيل الى المصير اليه و هذا واضح الى ان قال و لنا على الجواز فى الصورة الثانية عدم قيام دليل صالح للمنع فيجب اتباع ما يقتضيه الادلة التى مفادها الظاهر و ان ادى الى القول بالتفصيل و خرق الاجماع و لا يقدح العلم الاجمالى ببطلان احد القولين بحسب الواقع لان ذلك لا ينافى صحتهما بحسب الظاهر كما يكشف عنه ثبوت نظائره فى الفقه فى موارد كثيرة كقولنا بصحة الوضوء بالماء القليل الذى لاقى احد الثوبين المشتبه طاهرهما بالمتنجس و بطلان الصلاة فيه مع ان هذا التفصيل باطل بحسب الواقع قطعا لان الثوب الملاقى ان كان نجسا بطل الوضوء و الصلاة معا و ان كان طاهرا صحا معا الخ انتهى كلامه رفع مقامه قوله و قاسه بعضهم على العمل بالاصلين المتنافيين فى الموضوعات و هذا البعض هو صاحب الفصول (ره) حيث انه بعد ما جوز العمل بالاصلين اللذين يكون مقتضاهما حكمين يعلم مخالفة احدهما للواقع قاس ذلك على العمل بالاصلين المتنافيين فى الموضوع لكن القياس فى غير محله لما تقدم من ان الاصول فى الموضوعات حاكمة على ادلة التكليف و ذلك كما عرفت فيما سبق ان جريان الاصل مخرج لمورده عن موضوع التكليف علي النحو الذى-