درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤١ - فى تقديم الامتثال التفصيلى على الاجمالى
- فرض الاتيان بالمأمور به فى ظنه المعتبر اعنى بالامتثال التفصيلى و يمكن ان تقول ان قصد الوجه ساقط فيما يؤتى به من باب الاحتياط حتّى من القائلين باعتبار نية الوجه لانه يلزم على قولهم باعتبار نية الوجه فى مقام الاحتياط عدم مشروعية الاحتياط و كونه لغوا و لا اظن احدا يلتزم بذلك اى بعدم مشروعية الاحتياط و كونه لغوا عدا السيد ابى المكارم فى ظاهر كلامه و بيان ذلك ان بعضهم قال بان الامر اذا احتمل الايجاب و الندب وجب حمله علي الايجاب لانه اعم فائدة و احوط في الدين فاستدلوا علي كون الامر للوجوب بان حمله على الوجوب احوط انتهى
قال السيد (ره) فى الجواب عن هذا الاستدلال ان قولهم بان حمل الامر على الايجاب احوط في الدين ظاهر الفساد بل هو ضد الاحتياط لان حمل الامر على الايجاب يؤدى الى افعال قبيحة منها اعتقاد وجوب الفعل و منها العزم على ادائه على هذا الوجه و منها اعتقاد قبح تركه و ربما كره هذا الترك و كل ذلك قبيح لان من اقدم عليه يجوز قبحه لتجويز كون المأمور به غير واجب و الاقدام على ما لا يؤمن قبحه فى القبح كالاقدام على ما يقطع على ذلك انتهى. هذا تمام الكلام فى هذا المقام.