درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣٩ - فى تقديم الامتثال التفصيلى على الاجمالى
(م) مع امكان ان يقال انه اذا شك بعد القطع بكون داعي الامر هو التعبد بالمأمور به لا حصوله باى وجه اتفق فى ان الداعى هو التعبد بايجاده و لو فى ضمن امرين او ازيد او التعبد بخصوصه متميزا عن غيره فالاصل عدم سقوط غرض الداعى إلّا بالثاني و هذا ليس تقييدا فى دليل تلك العبادة حتّى يرفع باطلاقه كما لا يخفى و حينئذ فلا ينبغى بل لا يجوز ترك الاحتياط فى جميع موارد ارادة التكرار بتحصيل الواقع اولا بظنه المعتبر من التقليد او الاجتهاد باعمال الظنون الخاصة او المطلقة و اتيان الواجب مع نية الوجه ثم الاتيان بالمحتمل الآخر بقصد القربة من جهة الاحتياط و توهم ان هذا قد يخالف الاحتياط من-
(ش) اقول قد عرفت انه لا مانع من جواز العمل بالاحتياط و ترك تحصيل الظن التفصيلى بالواقع الا شبهة نية الوجه و كونه مخالفا للسيرة المستمرة مع انه يمكن ان يقال اذا شك المكلف بعد القطع بان داعى الامر هو التعبد بالمأمور به لا حصوله باى وجه اتفق سواء علم ذلك من نفس الامر او من دليل خارج كاجماع او آية او رواية كقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فى ان الداعي هو التعبد بايجاده فى ضمن امرين او ازيد كتعبد المكلف بالمأمور به فى ضمن الاحتياط و الامتثال الاجمالى او التعبد فى ضمن شىء بخصوصه متميزا عن غيره كالامتثال التفصيلى و لو فى ضمن الظن الخاص او المطلق فمقتضى الاصل هو الامتثال على الوجه الاخير و عدم حصول الداعى و سقوط الغرض باتيانه على وجه الاحتياط فالمانع من جواز العمل بالاحتياط و تقديمه على الظن هو ذلك قوله و هذا ليس تقييدا فى دليل تلك العبادة حتى يرفع باطلاقه يعنى لزوم اتيان المأمور به بالامتثال التفصيلى ليس تقييدا فى دليل تلك العبادة اذ ليس لادلة العبادة اطلاق بالنسبة الى الامتثال التفصيلى حتى يقيد و الحال ان التقييد فرع الاطلاق لان التعبد بالاتيان بالمأمور به بخصوصه متميزا عن غيره من الامور المتأخرة عن الامر فلا يمكن اخذه فى مفهومه حتى يدعى كونه قيدا له و إلّا يلزم الدور و توضيح هذا الكلام يحتاج الى البحث عن شروط العبادات و قيودها فنقول حاصل ما تعرض الاعاظم بالنسبة اليهما ان بعضا منهما كان قيدا للمادة مع قطع النظر عن تعلق-