درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣١ - فى اعتبار قصد الوجه
- من الوجوه التى تعرض لها بعض المحشين و لا حاجة الى ايرادها و ان شئت الاطلاع عليها ايضا فراجع الى كلامهم.
و يؤيده ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاحتياط اذا توقف على تكرار العبادة و اشار المصنف (ره) الى هذا بقوله لكن الظاهر كما هو المحكى عن بعض الخ بل ظاهر المحكى عن الحلى فى مسئلة الصلاة فى الثوبين عدم جواز التكرار حيث ذكر الخلاف فى المسألة المذكورة ثم اختار انه يصلى عريانا و ظاهره عدم جواز الاكتفاء بالتكرار بان يصلى فى كل من الثوبين صلاة واحدة و يتيقّن بعد فراغه من الصلاتين معا انه قد صلى فى ثوب طاهر فيرجع ملخص كلام الحلى الى وجهين احدهما ان الواجب عليه صلاة واحدة و الاتيان بالصلاة مرتين لا يعلم ايتهما هى الواجبة و المأمور به الواقعي فلا يمكنه قصد الوجه و ثانيهما ان الواجب عليه عند الشروع فى الصلاة هو العلم بطهارة الثوب مع انه شاك عند الشروع فى كل منهما و المستفاد من هذين الوجهين المذكورين هو عدم مشروعية الاحتياط حتى مع عدم التمكن عن العلم التفصيلى و لا يخفى ما فى الوجهين المذكورين اما فى الاول فقد تقدم فيما سبق انه لا دليل على اعتبار قصد الوجه من العقل و النقل و اما الوجه الثانى فيرد عليه بناء على صحة نسبة الوجه الثانى الى الحلى (قدس سره) ان العلم بطهارة الساتر معينا عند الشروع فى الصلاة انما يسلم اشتراطه عند عدم الاشتباه و اما عند اشتباه الطاهر باللباس المتنجس فلا نسلم اشتراط العلم بها عند الشروع لعدم الامكان بل المسلم حينئذ تحصيل الصلاة فى الطاهر و لو حصل العلم به بعد الفراغ من الصلاتين و اعلم ان المستفاد من ظاهر كلام الحلى (ره) هو عدم جواز التكرار حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلى و فساده ابين من ان يبين و إلّا لانسد باب الاحتياط فى العبادات و قد اشار الشيخ (قدس سره) الى فساد هذا بقوله و ان كان ما ذكره من التعميم ممنوعا.
ثم بناء علي القول بعدم جواز التكرار للاحتياط لا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلى بالماء المطلق او بجهة القبلة او فى ثوب طاهر ان يتوضأ وضوءين بقطع بوقوع احدهما بالماء المطلق او يصلى الى جهتين يقطع بكون احدهما القبلة او فى ثوبين-