درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٣ - فى الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى
- المقتضى و الميزان فى فعلية الحكم و شأنيته هو قيام الامارة على خلاف الواقع و عدمه فالحكم فى الفرض الاول شأنى و فى الثانى فعلى بمعنى ان الحكم الواقعى فعلى لو لا الظن بالخلاف و شأنى مع الظن بالخلاف فالمراد من الفعلى فى المقام هو معناه المعروف اعنى كونه مقابلا للشأنى فما يقال من ان المراد من فعلية الحكم مجرد وجوده الواقعى و من شأنيته وجود المقتضى للوجود الواقعى لو لا المانع من اقتضائه لا ما هو المتبادر منهما فلا وجه له فتامل
و هذا الوجه الثانى هو التصويب المعتزلى فعلى هذا ايضا لا يلزم المحذور الذى ادعاه ابن قبة اعنى لزوم تحليل الحرام و الالقاء فى المفسدة إلّا ان هذا التصويب المعتزلى و ان كان امرا معقولا و لكنه ايضا يتلو الوجه السابق اعنى التصويب الاشعري فى الفساد و البطلان لورود الروايات و الاجماع على ان الواقع لا يتغير عما هو عليه بقيام الامارة على خلاف الواقع.
و الفرق بين هذا الوجه الثانى و الاول ان العامل بالامارة المطابقة للواقع بالنسبة الى الوجه الثانى يكون مثل العالم فى الحكم اذ لم يحدث فى حقه بسبب ظنه حكم اذ المفروض كون مؤدى الامارة هو الواقع بخلاف العامل بالامارة فى الوجه الاول فانها محدثة فى حقه الحكم لعدم الحكم فى حق الجاهل على الفرض الاول كما هو المفروض فقد حدث فى حقه الحكم بقيام الامارة.