درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٢ - فى الجمع بين الحكم الواقعى و الظاهرى
- الامارة على خلافه بحيث يكون قيام الامارة المخالفة مانعا من فعلية ذلك الحكم لكون مصلحة سلوك هذه الامارة غالبة علي مصلحة الواقع فالحكم الواقعى فعلي فى حق غير الظان بخلافه و شأنى فى حقه بمعني وجود المقتضى لذلك الحكم لو لا الظن علي خلافه و هذا ايضا كالاول فى عدم ثبوت الحكم الواقعي للظان بخلافه لان الصفة المزاحمة بصفة اخرى لا تصير منشئا للحكم فلا يقال للكذب النافع انه قبيح واقعا و الفرق بينه و بين الوجه الاول بعد اشتراكهما فى عدم ثبوت الحكم الواقعي للظان بخلافه ان العامل بالامارة المطابقة حكمه حكم العالم و لم يحدث فى حقه بسبب ظنه حكم نعم كان ظنه مانعا عن المانع و هو الظن بالخلاف.
- الامارة على شيء بحيث لم يكن قبله حكم اصلا و ثانيهما ان يكون الحكم تابعا للامارة لكن بنحو الشرط المتأخر بمعني ان ما يعلمه اللّه تعالى ان الامارة تؤدى اليه محكوم من الاول بما يوافق الامارة.
ثم ان حاصل الوجه الاول من اقسام السببية هو اختصاص الحكم الواقعى بالعالمين و كون حكم الجاهلين تابعا لمؤدى الامارة سواء طابقت الواقع ام خالفته و لازم ذلك عدم وجود الحكم الواقعى فى حق الجاهل اصلا قبل قيام الامارة.
الثانى من الوجوه المتصورة فى المقام ان يكون الحكم الفعلى تابعا لهذه الامارة بمعنى ان فى الواقع احكاما شأنية يشترك فيها العالم و الجاهل على طبق المصالح و المفاسد النفس الامرية إلّا ان قيام الامارة على الخلاف يكون مانعا عن فعلية الحكم الواقعى فحينئذ و لا بد و ان تكون المصلحة الطارية بسبب قيام الامارة غالبة على مصلحة الواقع فتحصل ان الحكم الواقعى فعلي فى حق غير الظان بخلافه يعنى ان فعلية الحكم ثابت فى حق العالم بالواقع او من قامت عنده الامارة موافقة للواقع و شأنىّ فى حق الظان بالخلاف اى الجاهل الذى قامت عنده الامارة بخلاف الواقع و هذا الوجه الثانى كالاول فى عدم ثبوت الحكم الواقعى للظان بخلافه لان الصفة المزاحمة بصفة اخرى لا تصير منشأ الحكم فلا يقال للكذب النافع انه قبيح واقعا و اعلم ان المراد بفعلية الحكم ثبوت الحكم بوجود المقتضى و فقد المانع كما ان المراد من شأنية الحكم ثبوته شأنا بوجود-