درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٦ - فى البحث عن مسئلة الخنثى
(م) و قد يقال بالتخيير مطلقا من جهة ما ورد من ان الجاهل فى الجهر و الاخفات معذور و فيه مضافا إلى ان النص انما دل على معذورية الجاهل بالنسبة الى لزوم الاعادة لو خالف الواقع و اين هذا من تخيير الجاهل من اول الامر بينهما بل الجاهل لو جهر او اخفى مترددا بطلت صلاته اذ يجب عليه الرجوع الى العلم او العالم ان الظاهر من الجهل فى الاخبار غير هذا الجهل.
(ش) اقول ان القائل بالتخيير مطلقا اى سواء قلنا بكون الاخفات رخصة للمرأة او عزيمة لها هو صاحب الفصول و مستنده عدة اخبار دلت على معذورية الجاهل فى الجهر و الاخفات فى مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط فى ذلك بل يتخير من اول الامر بينهما
حيث قال صاحب الفصول فى مقام توجيه كلام الشهيد (قده) ورد اعتراض المحقق القمي (ره) فى القوانين عليه بان بين كلامى الشهيد فى الذكرى تدافعا حيث حكم فى الذكرى على الخنثى بوجوب ستر الراس فى الصلاة و التجنب عن لبس الحرير فيها ثم قال فى موضع آخر الخنثى تتخير فى موضوع الجهر و الاخفات و ان جهرت فى مواضع الجهر فهو اولى اذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه
و اجاب عنه صاحب الفصول انتصارا للشهيد بعد ذكر جهة وجوب الاحتياط على الخنثى فى الاحكام المختصة بكل من الطائفتين بانه ينبغى ان يستثنى من الحكم الاول اى من الاحتياط فى الاحكام المذكورة كل حكم يعذر فيه الجاهل كالجهر و الاخفات فى مواضعهما فلا يجب عليه الاحتياط فى ذلك بل يتخير بينهما عند عدم سماع الاجانب صوته لجهله بالحكم فيقطع بالبراءة دون الاحتياط ثم قال و هذا هو السر فى التزام الشهيد (ره) فى الذكرى بوجوب الاحتياط فى مسئلة الستر و لبس الحرير و مصيره الى التخيير فى مسئلة الجهر و الاخفات فلا تدافع بين الحكمين اصلا كما زعمه الفاضل المعاصر من كلامه انتهى.
و اورد الشيخ (قده) على ما اعتقده صاحب الفصول من القول بان الجاهل معذور فى الجهر و الاخفات كما ذكرناه تفصيلا بوجهين: احدهما ان معذورية الجاهل انما هى-