درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٥ - فى البحث عن مسئلة الخنثى
(م) و هكذا حكم لباس الخنثى حيث انه يعلم اجمالا بحرمة واحد من مختصات الرجال كالمنطقة و العمامة او مختصات النساء فيجتنب عنهما و اما حكم ستارته فى الصلاة فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه و اما حكم الجهر و الاخفات فان قلنا بكون الاخفات فى العشاءين و الصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بها و ان قلنا انه عزيمة لها فالتخيير ان قام الاجماع علي عدم وجوب تكرار الصلاة فى حقها.
(ش) يعني ان حكم لباس الخنثى مثل حكم النظر الى ما عدا المحارم فكما يجب الاحتياط بالاجتناب عن الرجال و النساء فى مسئلة النظر كذلك يجب الاحتياط بالاجتناب عن مختصات الرجال و النساء فى مسئلة اللباس بان يلبس ما لا يختص باحدهما من الالبسة المشتركة بينهما كالعباء و الدرع و نحوهما.
و اما حكم ستارة الخنثى فيجتنب الحرير و يستر جميع بدنه لعلمها اجمالا بوجوب التستر عليها او الاجتناب عن لبس الحرير فالقول باصالة البراءة عند الشك فى الاجزاء و الشرائط لا ينافى القول بالاحتياط هنا كما هو واضح.
و اما حكم الجهر و الاخفات الذين دار الامر فيهما بين المحذورين فى العبادة فان قلنا بكون الاخفات فى مواضع الجهر كالعشاءين و الصبح رخصة على المرأة فقد حكم المصنف (ره) حينئذ بتعين الجهر عليها و لكنه مبنى على وجوب الاحتياط عند دوران الامر بين التعيين و التخيير كما لو دار الامر بين عتق رقبة مؤمنة و بين عتق مطلق الرقبة و هو خلاف ما اختاره المصنف فى هذه المسألة و ان قلنا بكونه عزيمة فالتخيير ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة كما يتراءى من العبارة لا يقال هذا ينافى ما اختاره المصنف من التخيير عند دوران الامر بين المحذورين كوجوب فعل و حرمة آخر لانا نقول هذا فيما كان الوجوب و الحرمة المحتملين ذاتيين و الحرمة المحتملة فى المقام تشريعية و هى لا تنافى الاحتياط كما لا يخفى و بالجملة ان مقتضى القاعدة هنا هو الاحتياط و ان قلنا بالبراءة عند الشك فى الاجزاء و الشرائط.
و ربما يظهر من صاحب الفصول القول بالتخيير مطلقا سواء قلنا بكون الاخفات على المرأة رخصة او عزيمة و هو المراد من القائل فى قول الشيخ و قد يقال الخ.