درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٤ - فى البحث عن مسئلة الخنثى
- كلتا الطائفتين لا عن كل من عداه الا ما استثنى فالنظر الى احدى الطائفتين ليس مخالفة معلومة لهذا الخطاب و لا للخطاب المتوجه الى خصوص الرجال او النساء فالمخالفة العملية الحاصلة من النظر الى احدى الطائفتين لو فرض عدم مماثلتها لها لا تكون الا للخطاب المردد بين الخطابين لا لهذا الخطاب التفصيلي المتولد من الخطابين نعم لو نظر الى كلتا الطائفتين يحصل مخالفة هذا الخطاب و لا يخفى ما فى هذا القول من ان هذا القول انما يجدى بناء على ان لا يكون الخطاب المردد مؤثرا فى تنجز التكليف و هو خلاف التحقيق.
قوله فافهم و لعل وجه الفهم هو ما ذكرنا من ان هذا القول انما يجدى الخ قيل يمكن ان يقال ان وجه الفهم اشارة الى ان مثل هذا الخطاب التفصيلى الانتزاعى لم يعلم اعتباره فانه لا يكون عنوانا مستقلا متأصلا فى لسان الشرع و انما جاء من قبل غيره مع ان الخطابين الذين انتزع منهما ذلك ليسا من قبيل الخطابات المتوجهة الى عامة المكلفين بل يختص كل واحد منهما بطائفة و لا ربط لاحدهما بالآخر فالخنثى التي لم يعلم دخولها فى شيء منهما بالخصوص لا يثبت اعتباره فى حقها و لو سلم اعتباره فليس اعتباره علي حد الخطابات التفصيلية الصرفة حتى يوجب الموافقة القطعية فغاية ما يثبت به حرمة المخالفة القطعية و قيل انه اشارة الى ضعف ما ذكره اذ التفكيك بين مقامى حرمة المخالفة و وجوب الموافقة القطعيتين مما لا وجه له بعد ما فرض امكان ارجاع الخطابين الى خطاب واحد فكون الخطاب واحدا و متعددا باعتبارين لا محصل له و الوجه ما ذكرنا فى وجه الفهم.