درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٧٩ - فى البحث عن المخالفة العملية
- على طرحه من حيث العمل اذ هو المسلم المعروف من طرح قول الحجة فراجع كلماتهم فيما اذا اختلفت الامة على قولين و لم يكن مع احدهما دليل فان ظاهر الشيخ (ره) الحكم بالتخيير الواقعى و ظاهر المنقول عن بعض طرحهما و الرجوع الى الاصل و لا ريب ان فى كليهما طرحا للحكم الواقعى لان التخيير الواقعي كالاصل حكم ثالث نعم ظاهرهم فى مسئلة دوران الامر بين الوجوب و التحريم الاتفاق على عدم الرجوع الى الاباحة و ان اختلفوا بين قائل بالتخيير و قائل بتعيين الاخذ بالحرمة.
- عدم جواز طرحهما من حيث العمل و قد اشار الشيخ (قده) الى هذا بقوله و لا ريب ان فى كليهما طرحا للحكم الواقعى لان التخيير الواقعى كالاصل حكم ثالث ثم ان الكلام فى ظهور كلام الشيخ فى التخيير الواقعى و عدمه يأتى فى مبحث البراءة مستوفى إن شاء اللّه تعالى.
و لا يخفى ان حمل اطلاق كلام العلماء فى المسألة المذكورة فى عدم جواز طرح قول الامام (عليه السلام) على طرحه من حيث العمل مما لا دليل عليه بل الشاهد على الاطلاق موجود حيث صرحوا بعدم جواز القول بالفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الامام (عليه السلام) كما قد عرفت ذلك فيما سبق.
قوله اذ هو المسلم المعروف اقول ان ضمير هو يرجع الى عدم جواز الطرح من حيث العمل و اما على ما افاده اوثق الوسائل فى معنى هذه العبارة فمرجع الضمير هو طرح قول الامام (عليه السلام) من حيث الالتزام فراجع ثم لا يخفى انا لم نتعرض الى هنا لذكر مرجع من الضمائر الا فى هذا المقام لانه لا يتدرس هذا الكتاب النفيس الا من له حظ كامل من علم الصرف و النحو و اللغة و البيان و غير ذلك فلا ينبغى ان يذكر له مرجع الضمائر باى التفسيرية كما ليس ذلك من دأب العلماء الا قليلا.
قوله نعم ظاهرهم فى مسئلة دوران الامر بين الوجوب و التحريم الخ هذا استدراك مما قبله و هو حرمة طرح قول الامام (عليه السلام) من حيث المخالفة العملية القطعية فقط و لكن يظهر فى بعض الموارد كما فى مسئلة دوران الامر بين الوجوب و الحرمة-