خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٣ - الانسجام في الشعر
و مثله قوله منها[من الطويل]:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا # و يأتيك بالأخبار من لم تزوّد
و يأتيك بالأنباء من لم تبع له # بتاتا [١] و لم تضرب له وقت موعد
لعمرك ما الأيّام إلاّ مفازة [٢] # فما اسطعت من معروفها فتزوّد
عن المرء لا تسأل و أبصر [٣] قرينه # فكلّ قرين بالمقارن مقتدي [٤]
و مثله، في لطف [٥] الانسجام [٦] ، قول زهير بن أبي سلمى، في معلّقته[من الطويل]:
و من هاب أسباب [٧] المنايا ينلنه # و لو رام أسباب السّماء بسلّم
و من يك ذا فضل فيبخل بفضله # على قومه يستغن عنه و يذمم
و من يغترر [٨] يحسب عدوّا صديقه # و من لا يكرّم نفسه لا [٩] يكرّم
و من لا يذد عن حوضه [١٠] بسلاحه # يهدّم و من لا يظلم الناس يظلم
و من لا يصانع في أمور كثيرة # يضرّس بأنياب و يوطأ بمنسم [١١]
و من يجعل المعروف من دون عرضه # يفره و من لا يتّق [١٢] الشّتم يشتم [١٣]
سئمت تكاليف الحياة و من يعش # ثمانين حولا، لا أبا لك، يسأم [١٤]
ق-ص ٧٢؛ و شرح المعلقات العشر ص ١٢٣؛ و جمهرة أشعار العرب ١/٣٣٢.
[١] في ب: «ثيابا» .
[٢] في ب: «معارة» ؛ و في د: «مغارة» ؛ و في ك: «معادة» .
[٣] في ب، ط: «و سل عن» مكان «و أبصر» .
[٤] في ب، ط: «يقتدي» . و الأبيات في ديوانه ص ٤٩، ٧٣، ٧٤؛ و فيه:
«معارة» ؛ و «و سل عن» ؛ و «يقتدي» ؛ و جمهرة أشعار العرب ١/٣٣٤؛ و فيه:
«تضع» مكان «تبع» ؛ و «معارة» مكان «مفازة» و «فإنّ القرين» مكان «فكل مقارن» ؛ و البيتان الأوّلان في شرح المعلقات ص ١٢٦؛ و فيه: «بالأخبار» مكان «بالأنباء» .
[٥] في ك: «لطف» كتبت فوق «في» .
[٦] في ب: «في اللطف و الانسجام» ، و في هامشها: «لطف الانسجام» .
[٧] «أسباب» سقطت من و، و ثبتت في هامشها.
[٨] في د، و: «و من يغترب» .
[٩] في ط: «لم» .
[١٠] في ك: «نفسه» ، و في هامشها: «صوابه:
«حوضه» » .
[١١] في ك: «بمنسم» .
[١٢] في د، ك، و: «لا يتّقي» .
[١٣] في ب: «ينوّه و من لا يشتم الناس يشتم» .
[١٤] الأبيات في ديوانه ص ٨٦-٨٨؛ و شرح-