خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢٢٥ - التّورية
و هذا المعنى تلاعب به جماعة من المتأخّرين، و لو لا الخيفة من طول [١] الشرح لذكرت ذلك، و لكن لا بدّ أن يرد على المتأمّل في مواضعه.
و يعجبني قوله[من الخفيف]:
و بروحي هويته عجميّا # لي لذّات لفظه [٢] الغتميّة [٣]
كم حلا عجمة [٤] ، فقلت لخلّي: # خلّني و الحلاوة العجميّه [٥]
و من لطائف مجونه [٦] قوله[من المنسرح]:
و أعور العين ظلّ يكشفها # بلا حياء منه و لا خيفة
و كيف تلقى الحياء [٧] عند فتى # عورته لا تزال مكشوفه [٨]
و قال [٩] [من السريع]:
قال لي العلق، و قد جئته # أريه أيرا فاق في حسنه:
أيرك هذا مات، قلت: انحنى، # كرامه الميّت في دفنه [١٠]
و يعجبني من خمريّاته قوله[من الخفيف]:
خمرة للشقيق أمست شقيقه [١١] # بنت كرم بالمكرمات خليقه
قال قوم، من لطفها: هي في الكأ # س مجاز و الكأس فيها [١٢] حقيقة
أنتجت فرحة و جاءت بكأس # صبغت حمرة فنعم العقيقه [١٣]
[١] في ب: «خيفة طول» .
[٢] في ب، ط، و: «لذّت ألفاظه» ؛ و في د:
«لذّات ألفاظه» .
[٣] في و: «الغثميّة» .
[٤] في ب: «عجّة» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و الغتميّة: التي لا تفصح شيئا، أو لها عجمة في المنطق. (اللسان ١٢/٤٣٣ (غتم) ) .
[٦] في د: «مجنونه» .
[٧] في ب، د، ط، و: «يلفى الحياء» .
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٩] في ب، د، و: «و مثله قوله» ؛ و في ط:
«و منه قوله» .
[١٠] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[١١] في د: «شقيقة» .
[١٢] في و: «قال» مكان «فيها» .
[١٣] في د، ط: «الشقيقة» . و الأدبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.