خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٩٩ - الانسجام في الشعر
لم يبق للجور في أيّامكم أثر # إلاّ الّذي في عيون الغيد من حور [١]
و مثله قوله[من البسيط]:
تقلّدتني [٢] اللّيالي و هي مدبرة # كأنّني صارم في كفّ منهزم [٣]
و عدّوا من الانسجام المرقص قول ابن رشيق [٤] صاحب «العمدة» ، في المعزّ بن باديس سلطان إفريقية، و قد غاب يوم العيد، و كان يوما ماطرا، [و هو هذا] [٥] [من البسيط]:
تجهّم العيد و اعتلّت [٦] بوادره # و كان يعهد منك البشر و الضّحكا
كأنّه جاء يطوي الأرض من بعد # شوقا إليك فلمّا لم يجدك بكى [٧]
و عدّوا من الانسجام المرقص قول عبد اللّه بن محمّد العطّار [٨] [من الطويل]:
و كأس يرينا [٩] آية الصّبح و الدّجى # فأوّلها شمس و آخرها بدر
مقطّبة ما لم يزرها مزاجها # فإن زارها جاء التّبسّم و البشر
فيا [١٠] عجبا للدّهر لم يخل [١١] مهجة # من العشق حتّى الماء يعشقه الخمر [١٢]
و مثله قول القاضي الجليس بن الجناب [١٣] المصريّ [١٤] [من الطويل]:
و من عجب أنّ الصوارم في الوغى # تحيض بأيدي القوم و هي ذكور
و أعجب من ذا أنّها في أكفّهم # تؤجّج [١٥] نارا و الأكفّ بحور [١٦]
[١] في ك: «جور» . و البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٢] في ب: «فقلّدتني» .
[٣] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] بعدها في ب: «القيروانيّ» .
[٥] من ب.
[٦] في ب: «و ابتلّت» ؛ و في ط: «و انهملت» .
[٧] البيتان في ديوانه ص ١٤٠.
[٨] بعدها في و: «رحمه اللّه» .
[٩] في د، و: «ترينا» .
[١٠] في ط: «فوا» .
[١١] في ب، د: «لم تخل» .
[١٢] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
[١٣] في ب: «الحباب» ؛ و في د، ك، و:
«الحباب» .
[١٤] بعدها في و: «رحمه اللّه» .
[١٥] في ب، ط: «تأجّج» .
[١٦] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.