خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٣٧ - أنواع التورية
المعنى القريب المورّى به، و قد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح «البيتان» ، و يحتمل «القوّة و عظمة الخالق» [١] ، و هذا هو [٢] المعنى البعيد المورّى عنه و المراد [٣] ، فإنّ اللّه، سبحانه [٤] ، منزّه عن المعنى الأوّل.
و منه قول يحيى بن منصور من [٥] شعراء [٦] الحماسة[من الطويل]:
فلمّا نأت عنّا العشيرة كلّها # أنخنا فحالفنا [٧] السّيوف على الدهر
فما أسلمتنا عند يوم كريهة # و لا نحن أغضينا الجفون على وتر [٨]
الشاهد هنا [٩] في «الجفون» ، فإنّها تحتمل «جفون العين» ، و هذا هو [١٠] المعنى القريب المورّى به، و قد قدّم [١١] لازما [١٢] من لوازمه على جهة الترشيح، و هو «الإغضاء» ، لأنّه من لوازم جفن [١٣] العين، و تحتمل [١٤] أن تكون جفون السيوف، أي أغمادها، و هذا هو المعنى البعيد المورّى عنه، و[هو] [١٥] مراد الناظم.
و من ألطف ما وقع في هذا القسم قول الحكيم شمس الدين [١٦] بن دانيال، و هو [١٧] كحّال [١٨] [من السريع]:
يا سائلي عن حرفتي في الورى # وضيعتي [١٩] فيهم و إفلاسي
ما حال من درهم إنفاقه # يأخذه من أعين الناس [٢٠]
[١] في ب: «و عظم الخالق سبحانه و تعالى» .
[٢] «هو» سقطت من ط.
[٣] في ط: «و هو المراد» .
[٤] بعدها في ب: «سبحانه و تعالى و تقدّس» ؛ و في د، و: «سبحانه و تعالى» .
[٥] في و: «من» مكررة.
[٦] في د: «شعر» .
[٧] في و: «فخالفنا» .
[٨] في و: «وقر» . و البيتان في شرح ديوان الحماسة ١/٣٢٦؛ و الإيضاح ص ٢٩٩؛ و فيه: «أسلتنا» مكان « «أسلمتنا» .
و الوتر: الظلم في الذّحل. (اللسان ٥/ ٢٧٤ (وتر) ) .
[٩] «هنا» سقطت من ط.
[١٠] «هو» سقطت من د.
[١١] في و: «تقدم» .
[١٢] في د، ك: «لوازما» .
[١٣] «جفن» سقطت من ط.
[١٤] في ب: «و يحتمل» .
[١٥] من ط.
[١٦] في ب، ط: «شمس الدين الحكيم» .
[١٧] «و هو» سقطت من ط.
[١٨] في ب، د: «كاحل» ؛ و في ط:
الكحّال» ؛ و في و: «كاحل» (* ح) .
[١٩] في د، ط: «و صنعتي» .
[٢٠] البيتان في ديوانه ص ٩٢-٩٣.