خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٥٣٦ - أنواع التورية
لو سنبله [١] ليلها طال [٢] # ناظر إليها المشتري
و لو ذنب [٣] ما يفارق [٤] # حتّى يرى الميزان [٥]
و منه قول القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر يصف واديا، و يقول [٦] [من الطويل]:
و بطحاء من واد يروقك حسنه # و لا سيّما إن جاد غيث مبكّر
به الفضل يبدو و الربيع و كم غدا # به العيش يحيى و هو لا شكّ جعفر [٧]
فالتورية وقعت هنا في «الفضل» و «الربيع» و «يحيى» و «جعفر» ، و الاشتراك في كلّ من الأربعة ظاهر.
النوع الثاني: التورية المرشّحة، و هي التي يذكر فيها لازم المورّى به [٨] ، قبل لفظ التورية أو بعده [٩] ، فهي بهذا الاعتبار قسمان، و سمّيت «مرشّحة» لتقويتها بذكر لازم المورّى به، فإذا صرّح به [١٠] ترشّحت [١١] .
فالقسم الأوّل منها هو ما ذكر لازمه من [١٢] قبل [١٣] ، و أعظم [١٤] أمثلته قوله تعالى: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ [١٥] ؛ فإنّ قوله [١٦] «بأيد» يحتمل الجارحة، و هذا هو
[١] في ب، د، ك، و: «سنبلا» .
[٢] في ط: «خلف ظهرو» مكان «ليلها طال» .
[٣] في و: «و لو دنت» .
[٤] في ب، د، ط، و: «يقارن» .
[٥] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و السنبلة، و المشتري و الذنب و الميزان، مجموعة من الكواكب.
[٦] «و يقول» سقطت من ب، د، ط، و.
[٧] البيتان سبق تخريجهما.
و هما في نفحات الأزهار ص ٩١، و فيه:
«إذا فاخرته الريح ولّت عليلة # بأذيال كثبان الثرى تتعثّر
به الفضل... # به الروض يحيى... »
[٨] بعدها في ط: «سمّيت بذلك لتقويتها بذكر لازم المورّى به، ثمّ تارة يذكر اللازم» .
[٩] في ط: «أو تارة بعده» .
[١٠] في ب، د، و: «بذكره» مكان «به» .
[١١] «و سمّيت مرشّحة... ترشّحت» سقطت من ط.
[١٢] «من» سقطت من ط.
[١٣] بعدها في ط: «لفظ التورية» .
[١٤] في ب، د، و: «و من أعظم» .
[١٥] الذاريات: ٤٧.
[١٦] بعدها في ب، د، و: «تعالى» .