خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٤٨ - الانسجام في الشعر
رحمه اللّه [١] : كان الشيخ [٢] تقيّ الدين [٣] مع زهده و عفّته مغرما بحبّ الجمال/و كان يغنّى بشعره الغراميّ في عصره لرقّة انسجامه و عذوبة ألفاظه. و قال [٤] الشّهاب [٥] محمود: كان الشيخ تقيّ الدين يكره مكانا تكون [٦] فيه [٧] امرأة، و من دعاه من أصحابه قال: شرطي معروف، و هو أن لا يحضر في المجلس امرأة، و كنّا يوما في دعوة، فأحضر صاحبها [٨] شواء و أمر بإدخاله إلى النساء كي [٩] يقطّعنه و يجعلنه [١٠] في الصّحون، فلمّا حضر [١١] بعد ذلك، تقرّف منه، و قال: كيف يؤكل و قد لمسنه بأيديهنّ؟و ذكر أبو حيّان أنّه لمّا توفّي بالقاهرة، رابع [١٢] رمضان المعظّم [١٣] سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، قال أبو محبوبه: و اللّه [١٤] ما أدفنه إلاّ في قبر ولدي، فإنّه كان يهواه في الحياة، و ما [١٥] أفرّق بينهما في الممات، هذا لما[كان] [١٦] يعهده من دينه و عفافه؛ فمن انسجاماته الغرامية قوله [١٧] [من الكامل]:
أنعم بوصلك لي فهذا وقته # يكفي من الهجران ما قد ذقته
أنفقت عمري في هواك و ليتني # أعطى وصولا بالذي أنفقته
يا من شغلت بحبّه عن غيره # و سلوت كلّ الناس حين عشقته
[كم جال في ميدان حبّك فارس # بالصّدق فيك إلى رضاك سبقته] [١٨]
أنت الذي جمع المحاسن وجهه # لكن عليه تصبّري فرّقته
قال الوشاة [١٩] قد ادّعى بك نسبة # فسررت لما قلت قد صدّقته
[١] «رحمه اللّه» سقطت من ب، هـ و.
[٢] «أثير الدين... الشيخ» سقطت من و؛ و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[٣] بعدها في ب: «الشروجيّ» .
[٤] بعدها في و: «الشيخ مشطوبة» .
[٥] في هـ د: «بيان: «الشهاب» » .
[٦] «تكون» سقطت من و، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» ؛ و في ب، ط:
«يكون» .
[٧] «فيه» سقطت من و.
[٨] في ب، د، ط، و: «صاحب الدعوة» .
[٩] «كي» سقطت من ب، د، ط، و.
[١٠] في د، ك: «يقطعونه و يجعلونه» .
[١١] في ب، د، و: «أحضر» .
[١٢] بعدها في ب: «شهر» .
[١٣] «المعظم» سقطت من ب.
[١٤] «و اللّه» سقطت من ب.
[١٥] في ب: «و لا» .
[١٦] من ب، د، ط، و.
[١٧] «قوله» سقطت من ط.
[١٨] من ط.
[١٩] في ط: «الوشأة» .