خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٣٣٢ - التّورية
و الشيخ العالم علم الدين قيس بن سلطان المصريّ [١] من أهل منية بني خصيم [٢] قرأت عليه كثيرا من الكتب الأدبيّة، و كان كثيرا ما يستنشدني إلى أن أنشدته قولي [من البسيط]:
يا غائبين تعلّلنا لغيبتهم [٣] # بطيب عيش و لا و اللّه لم يطب
ذكرت و الكأس في كفّي لياليكم # فالكأس في راحة و القلب في تعب [٤] /
فقال: أتعب، و اللّه، جدعك القرّح [٥] .
و الشيخ العالم شهاب الدين أحمد بن محمد المعروف بـ «ابن المفسّر» [٦] ، أنشدني لنفسه[من الرمل]:
لا أرى لي في حياتي راحة # ذهبت لذّة عيشي بالكبر
بقي الموت لمثلي سترة # يا إلهي أنت أولى من ستر [٧]
و أنشدته [٨] لي[من الخفيف]:
بقّلت وجنة الحبيب [٩] و قد ولـ # لى زمان الصّبا الّذي كنت أملك
يا عذار الحبيب دعني فإنّي # لست في ذا الزمان من خلّ بقلك [١٠]
و الشيخ الأديب الفاضل سراج الدين عمر الورّاق المصريّ سمعته ينشد لنفسه [من الكامل]:
وا خجلتي و صحائفي [١١] سودا غدت [١٢] # و صحائف الأبرار في إشراق
و توقّفي لموبّخ لي قائل [١٣] # أ كذا تكون صحائف الورّاق [١٤]
[١] في هـ و: «المصريّ» ن.
[٢] في د، ط: «خصيب» .
[٣] في ب: «بغيبتكم» ، و في هامشها:
«بغيبتهم» .
[٤] البيتان في ديوانه ص ٦٤؛ و فيه: «لهو» مكان «عيش» .
[٥] في و: «جذعك القرّح» ؛ و في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو: «جزعك القدح» .
[٦] في ك: «المفسو» .
[٧] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
[٨] في ب، د، ط، و: «فأنشدته» .
[٩] في ب، د، ط، و: «المليح» .
[١٠] البيتان في ديوانه ص ٤٢٣؛ و فيه:
«المليح» مكان: «الحبيب» في البيتين؛ و «الضّنا» مكان «الصّبا» .
[١١] في ك: «و صحائفا» .
[١٢] في ط: «مسودّة» .
[١٣] في د، و: «قائل» .
[١٤] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.