خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ٢١٧ - التّورية
الناس قد دخلوا كالأير كلّهم [١] # و العبد مثل الخصى [٢] ملقى على الباب [٣]
فلمّا وقف ابن الزّبير على هذا البيت أمر بعض الخدّام [٤] أن يقف على الباب و ينادي: أدخل يا خصى، فدخل و هو يقول: هذا دليل على السّعة [٥] .
و منه قوله [٦] [من الكامل]:
و منكرش [٧] أضحى يحلّق سفله # لعساه لا يشكى إليه و يشكر
و يقصّ لحيته فإن ناديته # لبّاك و هو محلّق و مقصّر [٨]
و يعجبني من لطائفه قوله في داره[من المتقارب]:
و دار خراب بها قد نزلـ # ت [٩] و لكن نزلت إلى السّابعه
طريق من الطّرق مسلوكة # محجّتها للورى شاسعه
فلا فرق ما بين أنّي أكون [١٠] # بها أو أكون على «القارعه»
تشاورها هنوات [١١] النّسيم # فتصغي بلا أذن سامعه
و أخشى بها أن أقيم الصّلاة # فتسجد حيطانها الراكعه [١٢]
إذا ما قرأت «إذا زلزلت» [١٣] # خشيت بأن تقرأ [١٤] «الواقعة» [١٥]
[١] في ط: «أجمعهم» .
[٢] في ك: «الخصا» .
[٣] البيت لم أقع عليه في ما عدت إليه من مصادر.
[٤] في د، ط، و: «الخدم» .
[٥] «و من ألطف ما... على السعة» سقطت من ب.
[٦] في ب: «و قال أيضا» .
[٧] في ط: «و مكرّش» ؛ و في و:
«و منكرش» .
[٨] البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
و المنكرش: النكريش، و هو حسن اللحية؛ و هو لقب، لعلّه معرب. (تاج العروس (نكرش) ) .
[٩] في د: «قد نزلت» .
[١٠] في و: «كوني» مشطوبة، و في هامشها:
«أنّي أكون» صح.
[١١] في ب، د، و: «تشاورها هفوات» ؛ و في ط: «تساورها هفوات» .
[١٢] «و أخشى... الراكعة» سقطت من ك، و ثبتت في هامشها مشارا إليها بـ «صح» .
[١٣] بعدها في ب: «الأرض» ؛ و بها يكسر الوزن.
[١٤] بعدها في و: «هي» .
[١٥] الأبيات لم أقع عليها في ما عدت إليه من مصادر.
و «القارعة» ، و «إذا زلزلت» (الزلزلة) ، -