خزانة الأدب و غاية الإرب - ابن حجة الحموي - الصفحة ١٨٠ - ما لا يستحيل بالانعكاس
قلت: هذا الكلام الذي زاد الحريريّ في عدّة كلماته: صحيح التركيب في طرده و عكسه، و لكن يخف على الحذّاق و أصحاب السّجايا الرّقيقة أنّ التكليف [١] طوّق جيده [٢] بطوق [٣] العقادة.
و ذكروا أنّ العلاّمة [٤] القاضي فتح [٥] الدين بن الشهيد [٦] ، صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالشّام المحروس، تغمّده اللّه [٧] برحمته [٨] ، وصل في هذا التركيب [٩] /إلى أكثر من هذه العدّة، و لكن ما وقفت له على شيء من ذلك، و إنّما[مولانا] [١٠] المقرّ الأشرف القاضويّ الناصريّ محمد بن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ، صاحب دواوين الإنشاء الشريف [١١] بالممالك [١٢] الإسلامية، عظّم اللّه شأنه [١٣] ، [أخبر المملوك] [١٤] أنّه وقف على ما نثره القاضي فتح الدين المشار إليه في هذا النوع قبل اللنك [١٥] ، و ذكر أنّه في غاية العقادة، و قد تقدّم القول و تقرّر أنّ المراد من تركيب هذا النوع، نثرا كان أو نظما، غير كثرة العدد، و المبرّز فيه هو الذي يأتي به رقيق الألفاظ، سهل التركيب، رافلا في حلل الانسجام؛ و ممّن استوعب هذه [١٦] الشروط في كلام منثور، مولانا قاضي القضاة، شرف الدّين شيخ الإسلام [١٧] ابن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ، نور اللّه ضريحه [١٨] ، بقوله: «سور حماة بربّها محروس» .
و من الغايات أيضا، في هذا النوع، قول العماد الكاتب، و قد مرّ عليه القاضي الفاضل راكبا[فرسا، فقال له] [١٩] : «سر فلا كبا بك الفرس» ، فأجابه القاضي [٢٠]
[١] في ط: «التكلّف» .
[٢] في د. «جيّدة» .
[٣] في د، ك: «يطوق» .
[٤] «العلامة» سقطت من ب.
[٥] في ط: «فخر» .
[٦] في ب: «ابن الشهيد فتح الدين» .
[٧] «تغمّده اللّه» سقطت من ب؛ و بعدها في و: «تعالى» .
[٨] «برحمته» سقطت من ب؛ و بعدها في د، ط، و: «و رضوانه» .
[٩] في ب، د، ط، و: «تركيب هذا النوع» .
[١٠] من ب، د، ط، و.
[١١] «الشريف» سقطت من ب.
[١٢] في د، ط، و: «المحروسة» .
[١٣] سقطت من ب؛ و في د، ط، و: «عظّم اللّه تعالى شأنه» .
[١٤] من ب، د، ط، و.
[١٥] في ط: «تيمور لنك» .
[١٦] في د: «هذا» .
[١٧] شيخ الإسلام» سقطت من ب.
[١٨] سقطت من ب؛ و في د: «نوّر اللّه تعالى ضريحه» .
[١٩] من ب.
[٢٠] في ب، د، ط، و: «الفاضل» .
غ